التقرير التالي يعرض مستجدات الأسهم كما كانت في يوم 15 يونيو 2022، مع العلم أن القيم متغيرة وقد تتبدل حسب تطورات السوق.
عقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعاً طارئاً يوم الأربعاء “لمناقشة ظروف السوق الحالية”، وفقاً لمتحدث باسم البنك. ويأتي هذا الإعلان بعد أن ارتفع العائد على ديون إيطاليا لأجل 10 سنوات فوق 4% للمرة الأولى منذ 2014 هذا الأسبوع، ما يشير إلى أن المستثمرين غير مقتنعين بأن البنك المركزي يمكنه رفع أسعار الفائدة على الاقتراض، والحفاظ على عوائد السندات لأضعف أعضاء المنطقة في نفس الوقت.
وفي سعيه لكبح التضخم، أعلن البنك المركزي الأوروبي خلال الأسبوع الماضي عن عزمه لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في يوليو، تليها زيادة أكبر بعد شهرين، ما سيمثل أول رفع للفائدة خلال أكثر من عقد.

انتعاش اليورو وسط ترقب تدخل المركزي الأوروبي
ارتفع اليورو بنسبة 0.6% إلى 1.0475 للدولار عقب إعلان الاجتماع، وقد قال فالنتين مارينوف المحلل الاستراتيجي لدى “كريدي أغريكول سي آي بي” في لندن: “قد يشير انتعاش اليورو إلى أن المستثمرين يأملون في الحصول على مزيد من التفاصيل حول أي تدخل محتمل لتحقيق الاستقرار في سوق السندات الحكومية الأوروبية”، متوقعاً أن “يرتفع اليورو مقابل الدولار مرة أخرى فوق 1.05 في المدى القريب جداً”.
وفي حين كانت السندات الحكومية متقلبة لبعض الوقت، لم يخصص البنك المركزي الأوروبي حتى الآن سوى عمليات إعادة الاستثمار من برنامج شراء الأصول الوبائي لتحقيق الاستقرار فيما يعتبره اضطراباً غير مبرر في السوق.
في غضون ذلك، كان المستثمرون يترقبون أن يعلن البنك عن حلول إضافية لمعالجة أوضاع السوق، وكانت هناك خيبة أمل عندما لم يكشف مسؤولو المركزي الأوروبي النقاب عن أدوات لذلك في اجتماع السياسة الأسبوع الماضي. بينما يقول مجلس محافظي البنك إنه يستطيع ابتكار أداة جديدة بسرعة، إلا أنه كان متردداً في الكشف عن التفاصيل، مقتنعاً بأن هناك القليل من الفوائد في القيام بذلك، وقلق من أن الأسواق قد تحاول على الفور اختبار حدوده.
أسواق الطاقة.. اضطراب في البحر وغلاء في أوروبا
البنك يؤكد استعداده للتدخل في سوق السندات
أشارت عضو مجلس الإدارة التنفيذي إيزابيل شنابل، المسؤولة عن عمليات السوق في البنك المركزي الأوروبي، مساء الثلاثاء، إلى أنّ أيَّ استجابة لذعر سوق السندات ستأتي عند الحاجة وستعتمد على الموقف المحدد الذي يواجهه المسؤولون. لكنها تعهدت بأن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع “التغييرات في شروط التمويل التي تتجاوز العوامل الأساسية والتي تهدد تطبيق السياسة النقدية”.
تُذَكِّر تلك التصريحات بوعد رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق ماريو دراغي في عام 2012 بفعل “كل ما يتطلبه الأمر” لإنقاذ اليورو.
علاوةً على ذلك، سلطت شنابل الضوء على برنامج الشراء الطارئ للأصول، الذي اعتمده المركزي الأوروبي إبان الجائحة تحت إشراف دراغي، كمثال على قدرة صانعي السياسات على الاستجابة لأنواع مختلفة من ضغوط السوق.
قد يهمّك أيضًا: الاستثمار في السندات
خطط البنك المركزي الأوروبي
تأتي عاصفة السندات في الوقت الذي يستعد فيه البنك المركزي لإنهاء ثماني سنوات من معدلات الفائدة السلبية بدورة “مستدامة” من عمليات الرفع المخطط لها اعتباراً من يوليو، بما في ذلك تحرك محتمل بمقدار نصف نقطة في سبتمبر، ويخطط لإنهاء المشتريات في إطار برنامج شراء السندات طويل الأمد في بداية الشهر المقبل.
كان من المقرر أن يلقي العديد من أعضاء مجلس محافظي البنك كلمات الأربعاء، لكن تم إلغاء تصريحات رئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناجيل في الساعة 11:15 صباحاً في ميلانو، وكذلك تصريحات رئيس بنك إسبانيا بابلو هيرنانديز دي كوس في الساعة 2:30 مساءً. وكانت صحيفة “كورييري ديلا سيرا” اليومية الإيطالية قد نشرت تقريراً عن الاجتماع غير المقرر.
