أخبار

    المؤشرات الأمريكية تسجل أكبر ارتفاع أسبوعي في شهرين

    •آخر تحديث •دقيقتان
    المؤشرات الأمريكية تسجل أكبر ارتفاع أسبوعي في شهرين

    واصلت المؤشرات الأمريكية تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، في أواخر ديسمبر 2023، مدعومة بتفاؤل الأسواق ببدء البنوك المركزية الرئيسة مساراً طويلاً لخفض معدلات الفائدة، بعد أن بلغت في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها في 22 عاماً، كما سجلت الفائدة في منطقة اليورو مستوى تاريخياً هذا العام.

    وعقب جلسة متقلبة اتسمت بأحجام تداول منخفضة قبيل عطلة عيد الميلاد، سجل مؤشر “S&P 500” ارتفاعه للأسبوع الثامن على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ أكثر من خمس سنوات، فيما حقق مؤشرا “ناسداك 100” والمقياس العالمي للأسهم ارتفاعات للفترة ذاتها، وسجل مؤشر “ناسداك” المركب أطول موجة صعود أسبوعي متواصل منذ يوليو 2021.

    وفي السياق ذاته، حققت السندات الأمريكية مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في أقوى سلسلة ارتفاع أسبوعي لها خلال تسعة أشهر.

    الأداء الأسبوعي للمؤشرات الأمريكية

    جاءت الارتفاعات القوية في مؤشرات وول ستريت عقب جلستين من التقلبات الحادة شهدتا عمليات جني أرباح على عدد من الأسهم التي سجلت مكاسب كبيرة، إلى جانب تحذيرات متكررة من بعض البنوك بشأن اقتراب الأسهم الأمريكية من موجة بيع واسعة. كما تأثرت المؤشرات بقرار المحكمة العليا الأمريكية المضي قدماً في النظر بقضية حصانة الرئيس السابق دونالد ترامب من الملاحقة القضائية.

    يراهن المستثمرون في وول ستريت على مواصلة الأسهم الأمريكية تحقيق مكاسب واسعة خلال الفترة المقبلة مع بدء دورة خفض الفائدة المرتقبة، متجاهلين تحذيرات البنوك الاستثمارية.

    وبحسب كريغ جونسون، كبير فنيي الأسواق لدى “Piper Sandler”، فقد ارتفعت مؤشرات وول ستريت في المتوسط منذ عام 1928 بنسبة 1.7٪ خلال الأيام الخمسة الأخيرة من ديسمبر وأول يومين من العام الجديد، وهو صعود قد يعيد المؤشرات الأمريكية الثلاثة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

    البيانات تدعم خفض الفائدة

    تلقت الأسهم دعماً في بداية تعاملات الجمعة، 22 ديسمبر 2023، بعد صدور بيانات أظهرت أن مؤشر التضخم الأساسي الأكثر متابعة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي سجل ارتفاعاً طفيفاً في نوفمبر، ما عزز توقعات المستثمرين بإجراء تخفيضات مبكرة وأعمق في أسعار الفائدة العام المقبل، رغم معارضة عدد من صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي لهذا التوجه خلال الأسبوع.

    ويراهن متداولو المقايضة على خفض أسعار الفائدة بأكثر من 150 نقطة أساس في عام 2024، أي ضعف توقعات الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك ضعف تقديرات وكالة فيتش التي رجحت أن تلجأ البنوك المركزية الثلاثة؛ الفيدرالي الأمريكي، والمركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، إلى خفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس العام المقبل.

    وكانت السندات العالمية في وضع يؤهلها لتحقيق مكاسب إضافية يوم الخميس، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ، فيما تباين أداء سندات الخزانة الأمريكية في تعاملات الجمعة، ليستقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات قرب 3.9٪.

    وأظهرت تقارير إضافية يوم الجمعة أن المستهلكين باتوا أكثر اقتناعاً بأن التضخم في أكبر اقتصاد في العالم يسير في الاتجاه الصحيح. وفي المقابل، أظهرت بيانات مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة تراجعاً غير متوقع، رغم احتمال أن يمثل ذلك انتكاسة مؤقتة لمسار التعافي المتوقع في سوق الإسكان، أما في أسواق العملات فقد استقر الدولار قرب أدنى مستوى له في خمسة أشهر أمام سلة من العملات الرئيسة.

    قبضة الدولار تزلزل اليورو