سجّلت المؤشرات الأمريكية ارتفاعاً، في ظل تقييم المستثمرين حزمة من التصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تعليقات رئيس البنك جيروم باول، الذي أكد أن صناع السياسة النقدية سيواصلون تقييم الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة “بحذر”، ملمحاً في الوقت ذاته إلى أن مستويات الفائدة الأساسية ستظل مرتفعة لفترة أطول.
وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أفضل أداء أسبوعي له منذ يوليو الماضي، بينما تذبذب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب مستوى 4.2%، في حين لم يطرأ تغير يُذكر على أداء الدولار، أما اليورو فقد فشل في اكتساب زخم صعودي، رغم تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي أكدت أن المركزي الأوروبي سيحدد تكاليف الاقتراض عند المستوى الضروري، وسيُبقيها مرتفعة لفترة زمنية كافية لضمان عودة التضخم إلى مستهدفاته.
وحذّر باول من أن مسار خفض التضخم لا يزال طويلاً، مشيراً خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة، 25 أغسطس 2023، في المؤتمر السنوي للبنك المركزي الأمريكي في جاكسون هول بولاية وايومنغ، إلى أن المسؤولين قد يُبقون أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق.
من جهته، قال توم غاريتسون، المحلل الاستراتيجي في RBC Wealth Management، إن باول لم يقدم للأسواق جديداً يُذكر، موضحاً أن ردة فعل السوق تعكس قناعة متزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون أنهى دورة رفع الفائدة على المدى القريب، مع الإبقاء على الاستعداد للتشديد مجدداً في حال فرضت البيانات الاقتصادية ذلك.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا باتريك هاركر إلى تفضيله الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، لإتاحة المجال أمام التأثير التراكمي للتشديد النقدي كي ينعكس على النظام المالي.
في المقابل، شددت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند لوريتا ميستر على أن خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر سيكون “خطأ أسوأ” من رفعها أكثر من اللازم، في إشارة إلى استمرار الحذر داخل أروقة السياسة النقدية الأمريكية.
مؤشرات سوق الأسهم الأمريكية
