اقتصاد كلي

    الفيدرالي يرفع الفائدة والتضخم يربك الأسواق الأمريكية

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    الفيدرالي يرفع الفائدة والتضخم يربك الأسواق الأمريكية

    وضع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نفسه في منطقة رمادية بعد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، لتصل بذلك إلى أعلى مستوياتها خلال 14 عاماً. وبينما ألمح الفيدرالي في بيانه إلى احتمال إبطاء وتيرة رفع الفائدة، أكد جيروم باول، رئيس الفيدرالي، أن الفائدة قد تتجاوز 5% بحلول مارس المقبل، 2023، في سبيل السيطرة على التضخم المستمر.

    أثرت هذه التلميحات وتصريحات باول على الأسواق، فتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بنحو 2%، بعد أن كانت تتمتع بعمليات شراء قوية، مما أربك المستثمرين الذين وجدوا أنفسهم بين التصريحات الرسمية الدبلوماسية وآمالهم في قرب انتهاء دورة التشديد النقدي.

    هذا الإرباك يعكس أيضًا التحديات التي يواجهها الفيدرالي؛ فرفع الفائدة حتى الآن لم ينجح في وقف التضخم، بينما استمرار رفعها قد يسرّع من احتمالات دخول الاقتصاد في ركود، رغم تأكيد البنك على قوة سوق العمل واستقرار الأجور.

    وأكد باول مجددًا أن الأزمة الأوكرانية ما تزال تضغط على الأسعار، وأن موعد بلوغ التضخم ذروته لا يزال غير واضح، ما يترك القرار النهائي للفيدرالي معتمدًا على بيانات الاقتصاد في الأسابيع المقبلة، قبل اجتماع ديسمبر المقبل.

    وعلى صعيد الأسواق الأخرى، عادت عوائد السندات الأمريكية للارتفاع، ما دعم الدولار الذي فقد نحو 1% في بداية قرار الفيدرالي قبل أن يعود للمنطقة الإيجابية، في حين تعرض الذهب لضغوط قوية، وانخفض من مستويات 1650 دولار للأونصة، مع تراجع شعور المستثمرين بالأمان التقليدي للملاذات الآمنة.