تقارير اقتصادية

    توقعات قرار الفيدرالي الأمريكي: خفض الفائدة وتأثيراته على الأسواق

    •آخر تحديث •3 دقائق
    توقعات قرار الفيدرالي الأمريكي: خفض الفائدة وتأثيراته على الأسواق

    في الصيف الماضي، واجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، تحدياً كبيراً حينما كان عليه طمأنة زملائه المتشككين بأنَّه لن يُرسل إشارات غير مقصودة تُشير إلى أزمة مالية، وذلك عندما قادهم إلى خفض تكاليف الاقتراض عبر خفض غير معتاد بمقدار نصف نقطة مئوية، فكان ذلك بداية سلسلة من التعديلات على السياسة النقدية التي أدخلها البنك المركزي الأميركي.

    التوقعات لقرار الفيدرالي الثالث في ديسمبر

    في الشهر الماضي، قرَّر الاحتياطي الفيدرالي تخفيض المعدل القياسي للفائدة بمقدار ربع نقطة، ما دفع الأسواق للتوقع بأنَّ البنك المركزي سيواصل سياسة خفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي هذا الأسبوع.

    يُعَدُّ القرار الأخير لهذا العام ذا أهمية كبيرة؛ حيث يترقبه المستثمرون على أمل أن تكون هذه الخطوة ضرورية لتحفيز الاقتصاد الأميركي في ظل ظروف عالمية غير مستقرة.

    اقرأ أيضًا: هل سيحافظ الفيدرالي الأمريكي على استقلاليته بعد فوز ترامب؟

    التحديات التي تواجه باول في اتخاذ القرار

    بحسب تقرير لـ Wall Street Journal، يحاول باول اتخاذ القرار الصحيح وسط التغيرات الاقتصادية التي طرأت على سوق العمل والتضخم؛ حيث تشير بعض البيانات إلى أن سوق العمل أصبح أقل تقلباً، كما أصبح التضخم أكثر ثباتاً مما كان عليه في سبتمبر الماضي.

    وفي ظل هذه التطورات، يُعاني باول من شكوك داخلية حول استمرارية السياسة النقدية المٌيسرة؛ إذ يرى البعض أنَّ من الأفضل أن يتوقف الاحتياطي الفيدرالي عن خفض الفائدة في الوقت الحالي، في حين يعتبر آخرون أنَّ هناك حاجة لمزيد من الخفض لدعم النمو الاقتصادي.

    مخاوف من التضخم وتأثيرات السياسة الاقتصادية

    على الرغم من التحسُّن الطفيف في بعض مؤشرات الاقتصاد، لا يزال هناك خوف من استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة.

    بعض المسؤولين “الصقور” في الاحتياطي الفيدرالي يعتقدون أن الخفض المستمر للفائدة قد يؤدي إلى تدهور مصداقية البنك المركزي، لأنّه من الممكن أن يُبقي التضخم فوق الهدف المحدد لفترة طويلة.

    هذه المخاوف تأتي في وقت حساس، حيث يترقب الجميع وصول الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى منصبه، مع وعوده بفرض رسوم جمركية وترحيل العمال، وهي إجراءات قد تؤثر على النشاط الاقتصادي العالمي.

    تأثيرات قرارات الفيدرالي على الأسواق العالمية

    إن قرارات الاحتياطي الفيدرالي لا تقتصر على الاقتصاد الأميركي فقط، بل تمتد آثارها لتشمل الأسواق المالية العالمية؛
    ففي حال تمَّ خفض الفائدة مجددًا، ستتأثر أسواق الأسهم والسندات بشكل كبير، فضلاً عن تأثر أسواق العملات.

    المستثمرون يتطلعون إلى تصريحات الفيدرالي بشأن مستقبل السياسة النقدية في العام القادم، على أمل أن تكون هذه السياسات داعمة للنمو الاقتصادي.

    اقرأ المزيد: ديون الفيدرالي تُهدد الاستقرار الاقتصادي الأمريكي والعالمي

    التوازن الدقيق في سوق العمل والتضخم

    يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحديات كبيرة في سوق العمل، حيث تشير البيانات إلى أن معدلات التوظيف ما تزال منخفضة، وكذلك معدلات التسريح.

    وعلى الرغم من أنَّ الاقتصاد الأمريكي قد أضاف أكثر من 140,000 وظيفة في الأشهر الستة الأخيرة حتى نوفمبر، إلّا أنَّ نسبة البطالة ارتفعت إلى 4.2%، مقارنةً بـ 3.7% في بداية العام. هذا التوازن الدقيق في سوق العمل يفرض على الفيدرالي اتخاذ قرارات تتسم بالحذر والمرونة في الوقت ذاته.

    مع اقتراب نهاية العام، يعد القرار الصادر من الاحتياطي الفيدرالي نقطة حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية لعام 2025، وستترقب الأسواق العالمية تأثيرات هذا القرار في الاقتصاد الأميركي والنظام المالي العالمي.

    وبينما يأمل البعض أن يستمر الفيدرالي في تخفيض الفائدة، يتوقع آخرون أن يبدأ البنك المركزي في تقليص هذه التخفيضات تدريجياً مع استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

    فيتش تراهن على مواصلة الفيدرالي بيع سنداته .. اطّلع على التفاصيل!