رفعت وكالة “موديز” التصنيف الائتماني لقطر، للمرة الأولى منذ عام 2007، درجة واحدة ليصل إلى Aa2، وهو ثالث أعلى درجة استثمارية، لتُصبح الآن على قدم المساواة مع فرنسا وكوريا الجنوبية والإمارات، وتتقدّم على المملكة المتحدة بفضل قوة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.
كما عدّلت “موديز” النظرة المستقبلية لقطر من “إيجابية” إلى “مستقرة”، ما يعني أن ترقية أخرى على المدى القصير غير مرجحة، وتحظى قطر بالمستوى ذاته من قبل وكالة “إس آند بي”، وبدرجة واحدة أقل من ذلك من قبل وكالة “فيتش”.
وكتب محللو موديز، بمن فيهم ديفيد روغوفيتش: “تعكس الترقية نظرة موديز بأن التحسّن الكبير في المقاييس المالية الذي تحقّق خلال الفترة من 2021 إلى 2023، سيستمر على المدى المتوسط”، مضيفين: “ستواصل الحكومة الحفاظ على الحيطة المالية، بما في ذلك الاستمرار في تقليص برنامج الإنفاق على البنية التحتية”.
وأشارت الوكالة إلى الزيادة الكبيرة التي حققتها الدوحة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال كعامل إيجابي. وتُنفق الدولة، التي تتنافس مع الولايات المتحدة وأستراليا كأكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال، عشرات المليارات من الدولارات لرفع طاقتها الإنتاجية في السنوات الثلاث المقبلة بنحو 60%.
وفي أعقاب الأزمة الأوكرانية، وبعد قطع موسكو إمدادات الغاز عبر الأنابيب، باعت الدوحة كميات أكبر من الغاز للقارة الأوروبية.
شهد الاقتصاد القطري تباطؤاً العام الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى اكتمال المشاريع المتعلقة بكأس العالم التي أُقيمت أواخر عام 2022، حيث أنفقت الحكومة نحو 300 مليار دولار على هذا الحدث، ما يُعدّ مبلغاً ضخماً لدولة يبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة فقط.
اقرأ أيضًا: قطر تعتمد موازنة 2024 بعجز 1.7 مليار دولار
