بينما كان الرئيس الصيني شي جين بينغ يفتح السجاد الأحمر لاستقبال قائمة طويلة من قادة إفريقيا الذين حضروا منتدى التعاون الصيني الإفريقي لم تكن هناك دولة صغيرة جدًا، ولا قائد غير مهم بما يكفي لعدم عقد لقاء مع الرئيس الصيني، فقد أجرى الرئيس اجتماعات مع عدد كبير من رؤساء القارة الباحثين عن مساعدات تنموية ومساعدات عسكرية.
إفريقيا والصين.. استثمارات بالمليارات
وفي هذا الصدد، تعهد الرئيس الصيني، بتقديم 50 مليار دولار لدعم إفريقيا ماليًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع تعزيز الروابط الدبلوماسية والعسكرية، لكن الاستثناء الوحيد والذي كان ملحوظًا هو غياب زعيم مملكة إسواتيني، الملك مسواتي الثالث، حيث إن هذه الدولة المُحاطة بالأرض بين موزمبيق وجنوب إفريقيا تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان، وهو أمر يزعج بكين كثيراً.
إن تعزيز العلاقات الصينية مع إفريقيا يُساعد بكين في استراتيجيتها لتقديم نفسها كقائدة لـ “الجنوب العالمي” وتتحدى النفوذ الغربي، وللتأكيد على اهتمام الصين العميق بإفريقيا قام شي بزيارة القارة خمس مرات منذ توليه السلطة. وفي المقابل، لم يزر جو بايدن أو دونالد ترامب القارة أثناء توليهما الرئاسة، وكان الأخير قد تعرض لانتقادات شديدة بسبب تصريحاته العنصرية عن أفريقيا.
وقد قال بول نانتوليا، الباحث في مركز إفريقيا للدراسات الاستراتيجية في واشنطن، وهو مركز تموله الحكومة الأميركية: “إن القادة من القارة قد لا يقابلون حتى الرئيس عندما يذهبون إلى واشنطن”، ثُمّ أضاف: “الولايات المتحدة بحاجة فعلاً إلى تحسين أدائها”. كما قال وزير خارجية جيبوتي، محمود علي يوسف: “تعتمد الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي على التعاون مع الصين، وهذا هو الخيار الأول، لأن الشركاء الآخرين فشلوا بالفعل في دعمنا”.
