أخبار

    السعودية تدرس بيع حصة جديدة من أرامكو

    •آخر تحديث •3 دقائق
    السعودية تدرس بيع حصة جديدة من أرامكو

    تدرس السعودية خططاً لإحياء بيع إضافي لحصة من أرامكو في فبراير المقبل 2024، في صفقة قيمتها مليارات الدولارات، ومن المرجح أن تصنف من بين أكبر مبيعات الأسهم في السنوات الأخيرة، وفقاً لبلومبرغ.

    وبحسب الوكالة، فإن المملكة تعمل مع مجموعة من المستشارين وتسعى إلى جمع ما لا يقل عن 40 مليار ريال “10 مليارات دولار” من بيع الأسهم في البورصة السعودية، ومن شأن نجاح الصفقة أن يوفر الأموال اللازمة لتلبية مساعي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الطموحة لتنويع الاقتصاد.

    اكتتاب جديدة لشركة أرامكو

    تأتي خطط البيع الجديد بعد أربع سنوات من جمع المملكة حوالي 30 مليار دولار في الطرح العام لشركة أرامكو، والذي كان أكبر طرح للأسهم في العالم على الإطلاق، علمًا أنّه لا يوجد قرار نهائي بشأن توقيت بيع الأسهم ومن الممكن أن تتأخر الصفقة، وقد رفضت شركة أرامكو التعليق على الموضوع.

    وأرامكو هي أكبر مصدر للنفط في العالم، حيث تبلغ قيمتها السوقية ما يزيد قليلاً عن 2 تريليون دولار، وقد فاجأت الشركة السوق هذا الأسبوع بالتخلي عن خططها لتعزيز قدرتها على إنتاج النفط، وهو تحول كبير من شأنه أن يثير تساؤلات حول آراء الشركة بشأن الطلب على نفطها، ولكنه سيحرر أيضاً مليارات الدولارات من الإنفاق التي يمكن استخدامها في أماكن أخرى.

    وكان الأمير محمد بن سلمان قد قال في يناير 2021 إن الحكومة ستتطلع إلى بيع المزيد من أسهم الشركة، وتحويل عائدات البيع إلى الصندوق السيادي السعودي، وذكرت بلومبرغ في شهر مايو 2023 أن هذه الخطط اكتسبت زخماً في العام الماضي.

    كان سوق الاكتتابات الأولية السعودية ضعيفاً نسبياً خلال معظم العام الماضي، على الرغم من أن الانتعاش في النصف الثاني من عام 2023 أثار الآمال في أن الحكومة ستمضي قدماً في صفقة أرامكو. وشهدت بورصة الرياض هذا العام إدراج مجموعة MBC، أكبر شبكة تلفزيونية خليجية، وتضاعفت أسهمها منذ ذلك الحين.

    اقرأ أيضًا: السعودية تقتحم صناعة الفضاء وأشباه الموصلات

    تجميد رفع الطاقة الإنتاجية

    تمتلك الحكومة السعودية بشكل مباشر نحو 90% من شركة أرامكو، بالإضافة إلى 8% أخرى يملكها صندوق الاستثمارات العامة، وكان الصندوق الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان أكبر صندوق ثروة سيادية من حيث الإنفاق على مستوى العالم في 2023.

    كما أنه الأداة الرئيسة لطموحاته لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي، وإنفاق المليارات على كل شيء بدءاً من الاستثمار في شركات صناعة السيارات الكهربائية، وإنشاء شركة طيران جديدة، ودعم بطولات الغولف الناشئة. ويرأس مجلس إدارة أرامكو ياسر الرميان، وهو أيضاً محافظ الصندوق.

    وأمرت الحكومة الشركة بوقف زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 13 مليون برميل يومياً، ووافقت على الاحتفاظ بها عند 12 مليوناً بدلاً من ذلك، مما سيترك للشركة قدرة احتياطية قدرها 3 ملايين يومياً مقارنة بالمستوى الحالي.

    وبينما يثير التغيير في الخطة تساؤلات حول وجهة نظر السعودية بشأن الطلب على نفطها في المستقبل، فإنه يساعد أيضاً على توفير مليارات الدولارات لأرامكو. ومن شأن التخلي عن خطط توسعة الطاقة الإنتاجية أن يخفف الضغط على ميزانية “أرامكو”، من خلال خفض نحو 5 مليارات دولار سنوياً من الإنفاق السنوي، وفقاً لـ”آر بي سي كابيتال ماركتس” (RBC Capital Markets).

    أرامكو لم تكشف أوجه صرف الأموال، لكن بعضها يمكن أن يشق طريقه إلى الحكومة من خلال توزيعات الأرباح، وقد دفعت الشركة للحكومة أرباحاً بقيمة 29 مليار دولار في الربعين الثاني والثالث.

    يساعد ذلك في تمويل عجز ميزانية الحكومة جزئياً، فمن المحتمل أن تسجل الميزانية السعودية عجزاً بنحو 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 ولديها أكثر من 46 مليار دولار من متطلبات التمويل، وفقاً لبنك الإمارات دبي الوطني ومقره في دبي.