أخبار

    السعودية تبحث عن الأصول الخطرة بعيدا عن السندات الأميركية

    •آخر تحديث •دقيقتان
    السعودية تبحث عن الأصول الخطرة بعيدا عن السندات الأميركية

    انخفضت حيازات المملكة العربية السعودية من سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ست سنوات، في خطوة تعكس توجه الرياض نحو توجيه جزء أكبر من فوائضها المالية –المدفوعة بارتفاع عائدات النفط– إلى فئات أصول ذات مخاطر أعلى بحثاً عن عوائد أكبر.

    وبحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، تخلّصت المملكة في يونيو الماضي من أكثر من 3 مليارات دولار من السندات الحكومية الأمريكية، لتتراجع حيازاتها إلى نحو 108.1 مليارات دولار. وفي السياق نفسه، خفّضت دولة الإمارات حيازاتها بما يقارب 4 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها.

    هذا التحوّل يعكس اتساع بحث دول الخليج النفطية عن قنوات استثمار جديدة تحقق عوائد أعلى، في وقت تتزايد فيه التوجهات العالمية الهادفة إلى تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز التنويع في المحافظ السيادية.

    سندات الخزانة

    المملكة، التي خفضت حيازاتها من سندات الخزانة بأكثر من 41% منذ أوائل 2020، تركز استراتيجيتها الآن بشكل متزايد على الأصول بما في ذلك الاستثمار في مجموعة “لوسيد”، وشركة “أوبر تكنولوجيز”، ونادي “نيو كاسل يونايتد”.

    وفقاً لـ”بلومبرغ إيكونوميكس”، بلغت حصة الاستثمارات الخارجية للمملكة في الأصول الخطرة نحو 40% بنهاية 2022. كما أنها زادت بأكثر من الضعف منذ 2016، وهو العام الذي رفع فيه وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، لواء تنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط.

    تغير الحيازات

    بالتوازي مع عمليات بيع سندات الخزانة من قبل دول الخليج، تخلصت كذلك الصين من سندات خزانة أمريكية بقيمة 11.3 مليار دولار في يونيو لتصل حيازاتها إلى أدنى مستوى منذ منتصف عام 2009، وفقاً للبيانات الصادرة يوم الثلاثاء.

    كانت اليابان والمملكة المتحدة من بين أكبر المشترين لما ينظر إليه على نطاق واسع على أنه أحد الأصول الأكثر أماناً.

    المملكة العربية السعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم وأحد أعمدة نظام البترودولار الذي تأسس في السبعينيات والذي يعتمد على تسعير صادرات النفط الخام بالعملة الأمريكية، ومع الحفاظ على ارتباط عملتها بالدولار لعقود من الزمن، فإنها تخطط الآن أيضاً إلى تعزيز علاقاتها مع الشركاء التجاريين المهمين بما في ذلك الصين كجزء من جهد تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.

    أسعار النفط والإنتاج

    كان ارتفاع أسعار النفط والإنتاج يتحول بسرعة إلى ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية للمملكة العربية السعودية، لكن المسؤولين أعلنوا قبل عام أن المملكة تخطط للاحتفاظ بالسيولة وبعد ذلك فقط تقرر كيفية توزيعها.

    لا يزال من غير الواضح كيف تخصص السعودية الأموال، فمن بين المتلقين المحتملين الآخرين للتحويلات صندوق التنمية الوطنية، الذي تم تكليفه بالاستثمار في تطوير البنية التحتية للمملكة، والصندوق السيادي.

    في العام الجاري، أثرت جهود المملكة لدعم استقرار أسواق النفط عبر تخفيضات الإنتاج على عائدات البلاد من مبيعات النفط في الخارج، بعد تحقيق مكاسب غير متوقعة بنحو 326 مليار دولار في عام 2022، وحالياً تواجه المملكة خطر حدوث عجز في الميزانية مرة أخرى بعد أول فائض لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

    الاستثمار السعودي لعائدات النفط في الأصول الأمريكية، وكذلك سياسات إنتاج النفط السعودي والتسعير وأولوية الدولار، كلها جزء من محادثات جارية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بحسب محللين على دراية بهذه المناقشات. تركز المناقشات على التوصل إلى اتفاق رسمي للدفاع والأمن بين البلدين وتطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل.

    السعودية تسجل فائضا بالميزان التجاري للشهر 40 على التوالي