أعلن صندوق النقد الدولي تراجع حصة الدولار الأمريكي من احتياطيات البنوك المركزية العالمية خلال الربع الثالث من العام الجاري، 2023، مقابل ارتفاع ملحوظ في حصة الين الياباني.
ووفق البيانات، استحوذ الدولار على 59.2% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي المخصصة عالمياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بنسبة معدلة بلغت 59.4% في الربع السابق، مسجلاً أدنى مستوى له منذ الربع الأخير من العام الماضي.
كما تراجعت حصة اليورو بصورة طفيفة من 19.7% إلى 19.6%، في حين ارتفعت مساهمة الين من 5.3% إلى 5.5%، ما يعكس تحركات تدريجية في هيكل توزيع الاحتياطيات العالمية.
في المقابل، لم تشهد حصص اليوان الصيني والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي والدولار الكندي والفرنك السويسري تغيرات جوهرية، بينما ارتفعت حصة ما يُصنف ضمن “العملات الأخرى” من 3.6% إلى 3.9% خلال الفترة نفسها.
وعلى الرغم من أن الدولار ظل لعقود العملة الاحتياطية المفضلة لدى غالبية البنوك المركزية بفضل انتشاره الواسع واستقراره في الأسواق المالية العالمية، فإنه يشهد تراجعاً تدريجياً في حصته منذ مطلع الألفية، حين كانت تتجاوز 70%.
وقد أسهمت هيمنة الدولار تاريخياً في تمكين الولايات المتحدة من احتواء تكاليف التمويل وإدارة عجز الميزانية، إذ أعاد الشركاء التجاريون توظيف فوائضهم الدولارية في شراء السندات الحكومية الأمريكية. كما يدعم الانتشار الواسع للعملة الأمريكية في تسعير النفط والسلع الأساسية قدرة الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات على الاقتراض بتكلفة أقل نسبياً، مستفيدة من مركز الدولار المحوري في النظام المالي العالمي.
اقرأ أيضًا: قبضة الدولار تزلزل اليورو
