أخبار

    البنوك الأمريكية في مواجهة مع حملة تنظيمية صارمة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    البنوك الأمريكية في مواجهة مع حملة تنظيمية صارمة

    كشفت مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية الأمريكية (FDIC) عن حزمة من التغييرات المقترحة على متطلبات رأس المال للبنوك الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة النظام المصرفي واستقراره المالي، بما يتماشى مع المعايير الدولية الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية.

    ووفقاً لبيان صادر عن اللجنة، فإن المقترحات الجديدة تستهدف مراجعة وتقوية معايير رأس المال المطبقة على المؤسسات المصرفية التي تتجاوز أصولها 100 مليار دولار، بما في ذلك الفروع التابعة لها، وذلك لضمان توافقها مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة المخاطر.

    وأوضح البيان أن التعديلات تنقح منهجية احتساب الأصول المرجّحة بالمخاطر، وتقلّص اعتماد البنوك على النماذج الداخلية في تحديد الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال، سعياً إلى تحقيق قدر أكبر من الاتساق والشفافية عبر القطاع.

    تعديلات رأس المال ومخاطر الائتمان

    تتضمن المقترحات إلغاء استخدام النماذج الداخلية للمؤسسات المصرفية في تحديد متطلبات رأس المال التنظيمية المتعلقة بمخاطر الائتمان، واستبدالها بإطار عمل أبسط وموحد يهدف إلى الحد من التقديرات الذاتية وتعزيز قابلية المقارنة بين البنوك.

    أما في ما يتعلق بالمخاطر التشغيلية، فتهدف التعديلات إلى معالجة أوجه القصور في النظام الحالي، والذي يؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج غير دقيقة أو غير شفافة، عبر وضع منهجية أكثر وضوحاً واستقراراً في تقدير هذه المخاطر.

    وفي جانب مخاطر السوق، تتضمن المقترحات تحسينات جوهرية تتيح للبنوك الاستمرار في استخدام النماذج الداخلية لقياس المخاطر، مع إدخال تعديلات إضافية تساعد على تقدير الخسائر المحتملة بدقة أكبر.

    كما يتناول المشروع المخاطر المرتبطة بأنشطة المشتقات المالية، من خلال اعتماد نماذج موحدة لتعديل تقييم الائتمان، بما يعزز من قدرة المؤسسات على إدارة تلك المخاطر بكفاءة أكبر.

    تشديد الرقابة المصرفية

    وبشكل عام، تقترح التعديلات خفض الحد الأدنى لتطبيق نسبة الرافعة المالية التكميلية ورأس المال الوقائي المعاكس للتقلبات الدورية من 250 مليار دولار إلى 100 مليار دولار من إجمالي الأصول، لتشمل شريحة أوسع من البنوك الكبرى.

    وتهدف هذه القواعد، التي كانت البنوك الأمريكية تتوقعها منذ فترة طويلة، إلى تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المصرفي عقب أزمتين ماليتين كبيرتين في السنوات الأخيرة، وتستند إلى أُطر “بازل 3” التي تم الاتفاق عليها بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، واستغرق تنفيذها الكامل عدّة سنوات لضمان مواءمتها مع الأسواق المحلية والدولية.