تقارير الطاقة

    الانتخابات الأمريكية والتحول الطاقي.. مستقبل مشرق أم غامض؟

    •آخر تحديث •3 دقائق
    الانتخابات الأمريكية والتحول الطاقي.. مستقبل مشرق أم غامض؟

    تقرير: باسل محمود

    مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية لعام 2024، تتزايد التساؤلات حول تأثير نتائج الانتخابات على التحول الطاقي في الولايات المتحدة، وبغض النظر عمّن سيصبح رئيسًا، يُتوقع أن يستمر التحول الطاقي في البلاد، مدفوعًا بقانون خفض التضخم (IRA) الذي يقود تطوير الطاقة النظيفة.

    الانتخابات الأمريكية والاضطرابات السياسية

    لطالما كانت الولايات المتحدة عرضة للاختلافات الكبيرة في السياسات عبر دورات الانتخابات الرئاسية، حيث قامت إدارة بايدن مؤخرًا بإلغاء سلسلة من سياسات الطاقة والمناخ التي كانت سائدة في عهد ترامب، وأقرت قانون خفض التضخم التاريخي الذي ساهم في جذب استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار في تصنيع الطاقة النظيفة، وعززت تنظيمات عدة للأنشطة الاقتصادية الضارة، كما يجري حاليًا العمل على فرض تقارير عن بيانات المناخ.

    مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وتأكيد كامالا هاريس كمرشحة عن الحزب الديمقراطي، فإن سوق الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة أصبح عرضة للاختلالات السياسية مجددًا.

    اقرأ أيضًا: عودة ترامب إلى البيت الأبيض .. كيف يتأثر قطاع الطاقة الأمريكي؟

    الانتخابات الأمريكية والتضخم

    بغض النظر عمن سيصبح رئيسًا، من غير المحتمل أن يتم إلغاء قانون خفض التضخم، وسيظل عنصرًا رئيسيًا في تشجيع تطوير الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة.

    وفي الوقت نفسه، سيكون من أولويات كلا المرشحين إعادة تصنيع التقنيات الرئيسية وتعزيز سلاسل توريد المعادن الحرجة، كما ستحظى تسريع عمليات التصريح لمشاريع الطاقة بدعم من الحزبين.

    الفروقات بين هاريس وترامب

    الاختلافات في كيفية تعامل هاريس وترامب مع سياسة الطاقة ما تزال قائمة، حيث ستكون حوافز السيارات الكهربائية (EVs) والبرامج المختلفة لقروض الطاقة النظيفة معرضة بشكل كبير للتقليص في حال استلم ترامب الرئاسة، في حين ستتأثر حوافز التقنيات مثل الهيدروجين واحتجاز وتخزين الكربون (CCS) بدرجة أقل.

    وفي كُل الأحوال، قد تحصل الطاقة المتجددة على تخفيضات ضريبية مستمرة، على الرغم من أن جهود تحديث الشبكة قد تضعف مع وجود ترامب في البيت الأبيض.

    تحول هيكلي في الاقتصاد الأمريكي

    مع انتشار تقنيات الطاقة النظيفة في معظم أجزاء الاقتصاد الأمريكي، تشهد الولايات المتحدة تحولًا هيكليًا يصعب فيه “إلغاء” التحول الطاقي. لكن السؤال الكبير الذي يبرز الآن: ما هو مدى تأثير دورات الانتخابات على سرعة هذا التحول؟! لعلّ فهم الديناميكيات السياسية والدوافع الأساسية من شأنه أن يُساعد الشركات لتحقيق مستقبل أكثر أمانًا لأعمالها.

    من المتوقع أن يتجاوز العجز المالي هذا العام 6% على الرغم من تسجيل الاقتصاد نموًا قويًا مع انخفاض معدلات البطالة. كما لا يبدو أن أيًا من المرشحين سيقترح سياسات تعيد الحكومة إلى وضع أكثر استدامة بسرعة، لذا يُتوقع أن ترتفع تكاليف الفائدة الصافية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وفي حال أصبحت مخاوف استدامة الدين محورية وكانت هُناك حاجة حقيقية إلى تخفيض الإنفاق، ستكون المشاريع الكبرى عرضة للخطر.

    قد يهمّك أيضًا: خبراء يكشفون تأثير تصاعد الصراع في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة

    تأثير قانون خفض التضخم على القطاعات المختلفة

    لا شك في أن قانون خفض التضخم له تأثير عميق ومستمر على قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتصنيع، إلا أنّ حجم هذا القانون ليس كبيرًا بما يكفي ليكون له تأثير ملموس على بيئة الاستثمار العامة، وقد يستغرق الأمر وقتًا أطول ليظهر التأثير الإيجابي على نطاق أوسع.

    التحديات والفرص المستقبلية

    مع استمرار التحول الطاقي، ستواجه الشركات تحديات جديدة ولكنها ستجد أيضًا فرصًا كبيرة، لهذا فإنّ من المهم أن تكون الشركات مستعدة للتكيف مع التغييرات التنظيمية والسياسية، وأن تستفيد من الحوافز المتاحة لتطوير تقنيات الطاقة النظيفة.

    استمرار التحول الطاقي

    سواء أصبح ترامب أو هاريس رئيسًا للولايات المُتحدة الأمريكية، فإنّ من المتوقع أن يستمر التحول الطاقي في البلاد؛ حيث سيقود قانون خفض التضخم تطوير الطاقة النظيفة، وستلعب تقنيات إعادة التصنيع دورًا أكبر في صياغة سياسات الطاقة والمناخ.

    مع ذلك، يجب على الشركات أن تراقب التغييرات المحتملة في التنظيمات وعمليات التحفيز، وأن تكون مستعدة للتكيف مع التحديات والفرص المستقبلية.