وقَّعت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وأندونيسيا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين في أبوظبي مساء الجمعة، وتُعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع أندونيسيا الثالثة من نوعها التي تبرمها دولة الإمارات منذ بداية العام الجاري، وذلك بعد توقيع اتفاقيتين مماثلتين مع كلٍّ من الهند وإسرائيل خلال شهري فبراير ومايو الماضيين.
بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين البلدين
تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وأندونيسيا إلى تحفيز التجارة البينية بين البلدين من نحو 3 مليارات دولار سنوياً في عام 2021 وصولاً إلى أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً في غضون 5 أعوام، وذلك من خلال خفض أو إزالة الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع والخدمات، مما يخلق فرصاً جديدة للمصدرين والشركات من الجانبين.
وبموجب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، سيجري ما يأتي:
- إعفاء فوري لأكثر من 80 % من الصادرات الإماراتية إلى إندونيسيا من الرسوم الجمركية.
- زيادة القيمة الإجمالية للتجارة في الخدمات بين البلدين، وصولاً إلى 630 مليون دولار بحلول عام 2030.
- تبسيط الإجراءات الجمركية.
- تسهيل ممارسة الأعمال مع إندونيسيا على الشركات التجارية في الإمارات.
قد يهمّك أيضًا: الإمارات أكبر شريك تجاري لسلطنة عمان
نقلة نوعية في التعاملات الاقتصادية
تستهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا خلق مزيدٍ من الفرص في قطاعات الاقتصاد الإسلامي سريعة النمو.
كما ستؤدي إلى تسريع وتيرة ما تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار من المشاريع الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية المشتركة مثل الزراعة والطاقة والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، بالتوازي مع تشجيع التعاون المستقبلي في مجالات السياحة وريادة الأعمال والرعاية الصحية.
فضلًا عن ذلك، تهدف الاتفاقية إلى تحقيق تقدُّم تكنولوجي سريع في قطاعات واعدة تشمل تكنولوجيا الطاقة النظيفة والحوسبة السحابية والأتمتة، مما يؤدي إلى مزيد من التقدم الاجتماعي والاقتصادي في البلدين، كما ستعمل الاتفاقية التاريخية على تعزيز مكانة الممر الجنوبي-الجنوبي للتجارة العالمية.
كواليس الشراكة الإماراتية الإندونيسية
كانت دولة الإمارات وإندونيسيا أطلقتا المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال شهر سبتمبر 2021، حيث بلغت التجارة البينية غير النفطية بين البلدين 3 مليارات دولار خلال عام 2021، بزيادة 62% عن عام 2020 و17% عن عام 2019، وكانت الإمارات قد تعهدت بتقديم 10 مليارات دولار لهيئة الاستثمار الإندونيسية.
وقد تبادل الاتفاقية، خلال المراسم التي جرت في قصر الشاطئ في أبوظبي، كلٌّ من عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد الإماراتي و”ذو الكفل حسن” وزير التجارة في جمهورية إندونيسيا، بحضور كلٍّ من رئيس الإمارات، ورئيس جمهورية إندونيسيا.
وتعد إندونيسيا أرخبيلاً متنوعاً، وأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 270 مليون نسمة، مما يجعلها رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.
مذكرات تفاهم خلال مراسم الاتفاقية
شملت مراسم الاتفاقية تبادل عدد من مذكرات التفاهم والبروتوكولات، وهي كما يأتي:
- مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع والوكالة الوطنية لمراقبة الدواء والغذاء في إندونيسيا بشأن التعاون في مجال مراقبة الأدوية واللقاحات.
- تنفيذ مشروع مشترك بشأن تنمية أشجار القرم “المانجروف” بين وزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة التنسيق للشؤون البحرية والاستثمار في جمهورية إندونيسيا.
- بروتوكول تعاون بين وزارة الدفاع في دولة الإمارات ونظيرتها في إندونيسيا.
- مذكرة تفاهم بين جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية وجامعة نهضة العلماء، يوجياكارتا.
- عقد شراء منصة إنزال بين ” توازن ” وشركة ” إس أو إي ــ SOE ” الإندونيسية.
كوب 28.. حدث عالمي في الإمارات ماذا تعرف عنه؟ اطّلع على أهم التفاصيل!
