أخبار

    الإمارات.. تشغيل المحطة الرابعة في براكة للطاقة النووية

    •آخر تحديث •3 دقائق
    الإمارات.. تشغيل المحطة الرابعة في براكة للطاقة النووية

    أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن إتمام عملية تحميل الوقود في مفاعل المحطة الرابعة ضمن محطات براكة للطاقة النووية، وفق متطلبات اللوائح المحلية وأعلى المعايير العالمية، وذلك بعد صدور رخصة تشغيل المحطة الرابعة للذراع التشغيلية للمؤسسة، شركة نواة للطاقة، من قبل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

    ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، التي تمثل أكبر مصدر منفرد للكهرباء النظيفة في المنطقة. وتنتج المحطات الثلاث في براكة، التي تم تشغيلها تجارياً خلال السنوات الثلاث الماضية، أكثر من 30 تيراوات ساعة من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية على مدار العام.

    ومع التشغيل التجاري للمحطة الرابعة، سترتفع القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء النظيفة في محطات براكة إلى 5.6 غيغاوات، ما يوفر أكثر من 40 تيراوات ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً لشبكة كهرباء الإمارات، وهو ما يعادل 25٪ من احتياجات الدولة من الكهرباء، إلى جانب الحد من ملايين الأطنان من الانبعاثات الكربونية، المسبب الرئيسي لظاهرة التغير المناخي.

    استراتيجية الإمارات في تطوير الطاقة النووية

    ستقوم فرق التشغيل في محطات براكة بتنفيذ برنامج شامل للاختبارات قبل بدء تشغيل مفاعل المحطة الرابعة، حيث تُجرى كافة الاختبارات تحت الإشراف المستمر للهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وبعد ربط المحطة الرابعة بشبكة كهرباء الدولة، ستواصل فرق التشغيل رفع مستويات الطاقة في المفاعل تدريجياً ضمن ما يُعرف باسم “اختبار الطاقة التصاعدي”، مع مراقبة واختبار كل مرحلة من مراحل الاختبار بشكل مستمر حتى الوصول إلى الحد الأقصى لإنتاج الكهرباء، يعقبه التشغيل التجاري للمحطة بعد عدة أشهر، وفق المتطلبات التنظيمية المحلية وأعلى معايير السلامة والجودة العالمية.

    وتلعب محطات براكة دوراً محورياً في تسريع جهود خفض البصمة الكربونية في قطاع الطاقة بالدولة، ولا سيما في الصناعات الثقيلة والقطاعات التي يصعب فيها تقليل الانبعاثات.

    ومع بدء تشغيل المحطة الرابعة في عام 2024 كما هو مخطط، تركز إستراتيجية مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على تعزيز استثمارات الدولة في قطاع الطاقة النووية، والتعاون الوثيق مع الشركاء العالميين الرئيسيين وشركات التكنولوجيا لاستكشاف واختيار الحلول التقنية المناسبة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء النظيفة.

    وفي إطار هذه الإستراتيجية، أطلقت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مؤخراً “البرنامج المتقدم لتقنيات الطاقة النووية”، الذي يهدف إلى تطوير واستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا القطاع، بما يعزز الدور الريادي لدولة الإمارات في الانتقال العالمي إلى مصادر الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد المناخي.

    اقرأ أيضًا: COP28.. اتفاق الإمارات يعيد صياغة مستقبل التمويل المناخي

    محطات براكة: نموذج الطاقة النووية النظيفة

    مع اقتراب محطات براكة من التشغيل الكامل، تركز مؤسسة الإمارات للطاقة النووية جهودها على تقييم أحدث التقنيات في مجالات المفاعلات المصغرة والمفاعلات الأصغر حجماً لإنتاج البخار والهيدروجين والأمونيا، إلى جانب توفير الحرارة المستخدمة في العمليات الصناعية. ومن أجل ذلك، تتعاون المؤسسة مع الشركاء المحليين لتحديد سبل استخدام هذه التقنيات المتقدمة، ومع الشركاء الدوليين لاختيار التكنولوجيا المناسبة وتنفيذ المشاريع المرتبطة بها.

    وتضم محطات براكة، التي تلعب دوراً محورياً في قطاع الطاقة النووية على المستوى الدولي، أربع مفاعلات من طراز “APR-1400″، ما يجعلها واحدة من أكبر منشآت الطاقة النووية في العالم، وتقوم بدور رئيس في مسيرة الدولة نحو الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، لا سيما وأن المحطات أصبحت أكبر مصدر للكهرباء الصديقة للبيئة في المنطقة، وتقود جهود خفض البصمة الكربونية في الدولة.

    اقرأ أيضًا: الطاقة المتجددة تشكل نصف قدرة توليد الكهرباء في الصين