تقارير اقتصادية

    الأسوأ في 20 عاما.. تراجع الطروحات في بورصة سنغافورة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    الأسوأ في 20 عاما.. تراجع الطروحات في بورصة سنغافورة

    شهدت بورصة سنغافورة تراجعًا كبيرًا في عدد الطروحات العامَّة الأولية، حيث بلغ عدد الشركات المدرجة فيها أدنى مستوى له منذ عقدين، بعد أن شهد هذا العام إدراج أربع شركات فقط، في وقت شهدت فيه بعض الشركات الأخرى حذف إدراجاتها، مما دفع الجهات التنظيمية في المدينة إلى التدخل لدراسة كيفية إيقاف هذا التراجع المستمر في السوق المالي.

    انخفاض عدد الشركات المدرجة في البورصة

    وصل عدد الشركات المدرجة في بورصة سنغافورة إلى 617 شركة في أكتوبر 2024، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2004، الأمر الذي يعكس تراجعًا مستمرًا منذ بلوغ عدد الشركات 782 شركة في عام 2013. ويعزو الخبراء ذلك إلى زيادة توجه الشركات المحلية نحو الإدراج في أسواق مالية خارجية، خاصةً في الولايات المتحدة، ما يؤدي إلى تناقص عدد الطروحات الجديدة في سنغافورة.

    في ظل هذا التراجع، أطلقت الهيئة النقدية في سنغافورة مراجعة شاملة للأسواق المالية، بمشاركة كبار المسؤولين في بورصة سنغافورة والهيئة النقدية، بالإضافة إلى الصندوق السيادي المملوك للدولة، وذلك بهدف إيجاد حلول تُحفز ا وتوفير بيئة مالية أكثر جذبًا للمستثمرين، فضلًا عن جذب مديري الصناديق إلى السوق.

    سنغافورة تفرض عقوبات قاسية على مؤسسي صندوق تحوط للعملات المشفرة

    التحديات في جنوب شرق آسيا

    رغم التراجع الحاد في بورصة سنغافورة، حقَّقت بعض الأسواق الأخرى في جنوب شرق آسيا نجاحًا نسبيًا في مجال الطروحات العامة الأولية. على سبيل المثال، شهدت ماليزيا إدراج 46 شركة هذا العام، في حين سجلت الفلبين نموًا ملحوظًا في قيمة الطروحات مقارنة بسنغافورة، لكن التحدي الأكبر لسنغافورة يكمن في استعادة مكانتها كمركز مالي عالمي في ظل المنافسة الشديدة من الأسواق الأخرى.

    كيف تستعيد بورصة سنغافورة مكانتها كمركز مالي عالمي؟

    تعكف الهيئة النقدية على دراسة استراتيجيات جديدة لتحفيز سوق الطروحات العامَّة الأولية، من خلال زيادة السيولة في السوق وتقديم حوافز أكبر للمستثمرين، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية السماح للادخار الإجباري، الذي يعد من أبرز الأدوات المالية في الدولة المدينة، بالاستثمار بشكل أكبر في السوق المحلية، وهو ما يمكن أن يُسهم في رفع قيم الطروحات العامة الأولية ويزيد من جاذبية السوق.

    رغم التحديات الراهنة، لا يزال هناك أمل في تحسين الوضع في المستقبل القريب؛ حيث تُشير التوقعات بأن العام المقبل سيشهد تحسنًا في عدد الطروحات العامة الأولية، خاصة مع تزايد اهتمام صناديق الاستثمار الدولية في أسواق جنوب شرق آسيا.

    الخبراء يؤكدون أن بورصة سنغافورة تمتلك بنية تحتية قوية، وقدرة على استعادة مكانتها كمركز مالي رئيس في المنطقة إذا تم تفعيل السياسات المناسبة.

    تعرّف على الأب الروحي سنغافورة من خلال هذا التقرير المصوّر: رجل بنى وطن ودولة!