الشركات العالمية

    تخصيص 60% من طرح أرامكو السعودية لمستثمرين أجانب

    بقلم دانا تيسير••آخر تحديث •دقيقتان
    تخصيص 60% من طرح أرامكو السعودية لمستثمرين أجانب

    أعلنت شركة أرامكو السعودية رسمياً نجاح وعقد تسوية طرحها الثانوي العام لنحو 1.545 مليار سهم (والتي تمثل حوالي 0.64% من إجمالي الأسهم المصدرة للشركة)، بعد الاستقرار على سعر نهائي قدره 27.25 ريالاً سعودياً للسهم الواحد.

    ويعكس هذا الطرح تحولاً جوهرياً في البنية الاستثمارية لأضخم شركة طاقة في العالم؛ إذ تم تخصيص قرابة 60% من أسهم الطرح لصالح صناديق ومستثمرين أجانب، في خطوة تمثل نقيضاً تاماً لطرحها الأولي التاريخي عام 2019، والذي تمحور بشكل رئيس حول تعبئة السيولة المحلية والخليجية.

    الإقبال الدولي على أسهم أرامكو

    شهد الطرح الثانوي سرعة لافتة في التغطية؛ إذ لم تستغرق العملية سوى ساعات قليلة لبناء سجل الأوامر، مدفوعة بطلب قوي وتنافسي من كبار المستثمرين والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب تدفقات نقدية ضخمة من بريطانيا وهونغ كونغ واليابان.

    وتكمن أهمية هذا الإقبال الدولي في كونه تجاوز التحفظات الجيواقتصادية التي ظهرت عام 2019؛ حيث أحجمت المؤسسات الأجنبية حينها عن المشاركة المكثفة في الاكتتاب الأولي بسبب تباين الرؤى حول التقييم العادل للشركة، مما دفع الرياض آنذاك إلى الاعتماد شبه الكلي على السوق المحلية. ورغم أن الاكتتاب الأول البالغة قيمته 29.4 مليار دولار كان قد جذب طلبات ضخمة ناهزت 106 مليارات دولار، إلا أن حصة الأجانب لم تتجاوز وقتها 23% فقط من الأسهم المطروحة.

    اقرأ أيضًا: أرامكو الأعلى من حيث الربحية بين شركات النفط

    التسعير الواقعي وتوزيعات الأرباح المغرية

    استقر التسعير النهائي للطرح الأحدث عند النصف السفلي من النطاق المقترح (والذي كان يتراوح بين 26.70 و29 ريالاً)، متأثراً بحركة السهم التي جرى تداولها تحت الحد الأعلى منذ الإعلان عن الصفقة، ليغلق السهم قبل التسوية النهائية عند 28.30 ريالاً.

    ورغم استقرار السعر عند الحد الأدنى تقريباً، إلا أن جاذبية السهم للمستثمر الدولي ظلت مرتفعة بدعم من محددات الربحية؛ حيث يستهدف المكتتبون الاستفادة من حزمة توزيعات أرباح سنوية ضخمة تلتزم بها أرامكو بقيمة 124 مليار دولار، وبعائد أرباح تقديري يصل إلى 6.6% وفقاً لبيانات "بلومبرغ".

    أرامكو تحشد السيولة وتحافظ على السيادة النفطية

    جاءت هذه التغطية الدولية الواسعة ثمرة استراتيجية تسويقية مكثفة؛ حيث قاد كبار التنفيذيين في أرامكو سلسلة من الجولات الترويجية ولقاءات المستثمرين في لندن والمدن الأمريكية الكبرى لحشد الطلب وتعزيز الثقة في الاقتصاد السعودي.

    ومع اكتمال هذه الصفقة المليارية التي ترفد خطط التحول الاقتصادي في المملكة لتمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، تظل الحكومة السعودية هي المساهم والمسيطر الرئيس على عملاق النفط؛ إذ تحتفظ بملكية مباشرة تبلغ 82% من أسهم الشركة، يضاف إليها حصة غير مباشرة تبلغ 16% يمتلكها "صندوق الاستثمارات العامة" (PIF).