اقتصادات عربية

    اقتصاد مصر يئن تحت وطأة أزمة الدولار

    •آخر تحديث •دقيقتان
    اقتصاد مصر يئن تحت وطأة أزمة الدولار

    تتفاقم حدة أزمة اقتصاد مصر بسبب شح الدولار وارتفاع معدلات التضخم التي وصلت لمستويات غير مسبوقة، ما أجبر الحكومة على إجراء جولة جديدة من الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد للإفراج عن حزمة جديدة من التمويلات المرتقبة.

    ومن أبرز هذه الإجراءات تسريع عمليات التخارج من حصص أصول مملوكة للدولة بقيمة إجمالية بلغت حتى الآن نحو 3.4 مليار دولار، كما أطلقت الحكومة العنان لعمليات رفع شاملة لأسعار الخدمات، أبرزها أسعار تذاكر المترو والقطارات والاتصالات والإنترنت والكهرباء، كما طالت الارتفاعات أسعار الحديد والإسمنت وباقي مواد البناء.

    وبحسب تقديرات رئيس الحكومة مصطفى مدبولي فإن الأزمة الحالية، قاسية ويتوقع أن تستمر تداعياتها لستة أعوام قادمة، موضحًا أن الأزمة الحالية فرضتها الظروف الخارجية بسبب التوترات الجيوسياسية التي تعيشها المنطقة والعالم أجمع.

    حرب غزة باهظة على اقتصاد مصر

    يعاني الاقتصاد المصري بشدة من تداعيات حرب غزة، التي تسببت بتراجع حاد في حركة السياحة وانخفاض غير مسبوق في إيرادات قناة السويس، وهما قطاعان يعدان مصدرًا رئيسًا لتدفقات الدولار الذي تحتاج له الحكومة لدعم الواردات والوفاء بمدفوعات خدمة الديون.

    وبحسب تقديرات سابقة لوكالة ستاندرد آند بورزن فإن الحرب التي تمر بها غزة ستكبد اقتصادات دول الجوار، بما يشمل مصر والأردن ولبنان، خسائر أولية تقدر بنحو 14 مليار دولار.

    أما صندوق النقد الدولي، فقد حذر من أن العام الجاري سيكون من أصعب الأعوام على اقتصادات المنطقة وعلى العالم ككل بسبب الحروب والتوترات الجيوسياسية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وشرق أوروبا.

    اقرأ أيضًا: كيف سيؤثر قرار زيادة أسعار الكهرباء في مصر على حياة المواطن؟

    ضغوط على البنوك

    مع استمرار أزمة الدولار، تعرض الجنيه لضغوط قوية في السوق السوداء، حيث وصل سعر الدولار إلى 56 جنيها للمرة الأولى على الإطلاق، الأمر الذي دفع عدد من البنوك لفرض قيود على استخدامات بطاقات الائتمان في الخارج، ومن بين هذه البنوك مصرف أبوظبي الإسلامي- مصر، والبنك التجاري الدول، كما فرضت خمسة بنوك قيوداً جديدة على السحب النقدي والإنفاق في الخارج.

    وبحسب البيانات، ألغى بنك البركة والبنك المصري الخليجي عمليات السحب النقدي من الخارج تماماً، وفقاً لبيانات منشورة على موقعيهما على الإنترنت، كما قامت بنوك أخرى، مثل “البنك التجاري الدولي” –أكبر البنوك المدرجة في البورصة المصرية- وبنك “أبوظبي الإسلامي” و”بنك أبوظبي الأول مصر”، بتخفيض الحدود اليومية والشهرية إلى 50 دولاراً، وفقاً لبيانات على مواقعها الإلكترونية.

    وفي 11 يناير 2024، قال صندوق النقد الدولي إن المفاوضات مع مصر ستستمر في “الأسابيع المقبلة”، ولم يكمل الصندوق حتى الآن مراجعته الأولى لاتفاق قرض بقيمة 3 مليارات دولار تم التفاوض عليه في أواخر عام 2022، وهناك زيادة كبيرة في القرض مطروحة على طاولة التفاوض.