اقتصادات عالمية

    اقتصاد الصين يتألم والحكومة غائبة

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    اقتصاد الصين يتألم والحكومة غائبة

    يراقب العالم بقلق بيانات النمو الضعيفة الصادرة عن الاقتصاد الصيني، الذي يُعد قلب الصناعة العالمية ومحرك النمو العالمي، إذ بدأت وتيرة هذا المحرك تتباطأ رغم رفع قيود كورونا وتعهد الحكومة مرارًا بدعم الاقتصاد وتحفيز الطلب المتراجع.

    ولتخفيف هذا التباطؤ، خفّض بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية، إلا أن ذلك لم ينجح في استعادة ثقة الأسواق والمستثمرين، خاصة بعد إعلان شركة “كانتري غاردن”، سادس أكبر مطور عقاري في الصين، عن فشلها في سداد ديونها البالغة 190 مليار دولار.

    وقد أثارت هذه البيانات الاقتصادية المخيبة للمخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الصيني، إذ عدّلت كبريات البنوك توقعاتها إلى التشاؤم، وانتقدت ردود الفعل الحكومية التي اعتبرتها غير كافية للتعامل مع حجم الأزمة.

    تحديات ما بعد “صفر كوفيد”

    بدأت مؤشرات الأزمة بعد فترة وجيزة من إعادة فتح الاقتصاد الصيني بعد سياسة “صفر كوفيد”، حين كانت التوقعات تشير إلى انتعاش متوقع، خاصة مع نشاط السفر الداخلي. ومع ذلك، جاء نمو الاقتصاد مخيبًا للآمال، ويتوقع أن يشهد تراجعًا حادًا لثلاث سنوات متتالية، وهو أمر لم يحدث منذ نصف قرن، كما شهد نشاط التصنيع انكماشًا في يوليو، تزامنًا مع تباطؤ نشاطات الخدمات، وسجلت الصادرات أسوأ أداء لها منذ ثلاث سنوات.

    ورغم موجة رفع أسعار الفائدة عالميًا لمواجهة التضخم، يعاني الاقتصاد الصيني من انكماش في الأسعار، إذ سجلت أسعار المستهلكين والمنتجين انخفاضًا متزامنًا في يوليو للمرة الأولى منذ عام 2020.

    خسائر بورصة هونغ كونغ وقلق الأسواق

    حاول بنك الشعب الصيني تحفيز الاقتصاد عبر تخفيض أسعار الفائدة لتشجيع الأسر على الاقتراض والاستهلاك، لكن ذلك لم يكن ذا تأثير يذكر، ما أدى إلى نزوح الأموال خارج الاقتصاد الصيني.

    وقد انعكس ذلك مباشرة على مؤشرات أسواق الأسهم، حيث شهدت بورصة هونغ كونغ أطول سلسلة مبيعات من المستثمرين الأجانب، ما أدى إلى انخفاض مؤشرها بأكثر من 9٪ منذ بداية أغسطس 2023.

    اقرأ أيضًا: رغم المناشدات.. الصين تواصل اعتمادها على الفحم