في أول تصريح علني من الحكومة الإسبانية بخصوص صفقة استحواذ شركة اتصالات السعودية “STC” على حصة في “Telefonica”، أكَّد رئيس الوزراء الإسباني على أنَّ السلطات في بلاده تدقق في خطة استحواذ شركة “STC” السعودية على حصة في “Telefonica”، والتي ستصبح بموجبها اتصالات السعودية أكبر مساهم في شركة الاتصالات الإسبانية، مشيراً إلى أن حكومته لديها مجموعة من الأدوات القانونية المختصة بحماية المصالح الاستراتيجية للبلاد.
رئيس الوزراء الإسباني أكَّد على أنَّ اهتمام كبار المستثمرين الدوليين بالشركات الإسبانية “يمثل أخبار جيدة”، لكن هذا لا يمنع من التدقيق في عمليات الاستحواذ لحماية الأمن الوطني على نطاق واسع، وضمان عدم تجاوز أي استثمار أجنبي للحدود التي قد تؤثر على الشركات الاستراتيجية بشكل غير مناسب، أو تصل إلى التقنيات الحيوية.
تفاصيل صفقة “STC” و”تليفونيكا”
تخطط “STC” للاستحواذ على حصة تناهز 10% في “تليفونيكا مقابل 2.25 مليار دولار تقريباً، وتأتي هذه الصفقة تزامناً مع استعداد الشركة المتعثرة الواقع مقرها في مدريد لوضع استراتيجية جديدة للنمو مستقبلاً.
وحصول الصفقة على الضوء الأخضر سيعني تحول شركة الاتصالات السعودية إلى أكبر مساهم في “تليفونيكا”، متفوقة في ذلك على حصص مصرفي “Banco Bilbao Vizcaya Argentaria”، و”CaixaBank” وشركة بلاك روك، حيث تعادل حصة كل جهة منهم أقل من 5 في المئة.
كما قيَّدت إسبانيا الاستثمارات الأجنبية الخاصة بالكيانات غير الأوروبية في الفترة الأولى من جائحة كورونا في خطوة تهدف إلى حماية الشركات التي انخفضت تقييماتها. وعدلت حكومة مدريد اللوائح مؤخراً، بحيث يكون لها القول الفصل في السماح بعمليات الاستحواذ على حصص تزيد على 5% في الشركات المرتبطة بالدفاع القومي، بدلاً من 10% فيما مضى.
وتعتبر “STC” أكبر شركة اتصالات في المملكة العربية السعودية، وأغلبها مملوك لصندوق الثروة السيادي السعودية (صندوق الاستثمارات العامة) الذي يعتمد عليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تقليص تركيز الاقتصاد على القطاع النفطي.
اقرأ أيضًا: أرباح اتصالات السعودية تتجاوز 1.6 مليار دولار في 6 أشهر
