كشف وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أنَّ تركيا وروسيا استأنفتا المحادثات حول إنشاء مركز إقليمي لتجارة الغاز الطبيعي، مع إبراز تحدي حول مكان تداول الوقود باعتباره نقطة خلاف محتملة بين الطرفين.
وأوضح بيرقدار أن روسيا اقترحت منصة تداول جديدة، إلا أن أنقرة ترى إمكانية تطوير بورصة الطاقة الحالية في إسطنبول “Epias” بدلاً من إنشاء منصة جديدة، مع إجراء بعض التعديلات على منصة التداول الإلكترونية وربما تقديم منتجات أو عقود آجلة مختلفة.
خطة إنشاء مركز إقليمي لتجارة الغاز
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طرح فكرة إنشاء مركز لتجارة الغاز في العام الماضي، مشيراً إلى أن تعزيز الروابط مع تركيا عبر البحر الأسود سيجعل الطريق التركي الممر الرئيسي لصادرات الغاز الروسي المتجهة غرباً.
وتسعى موسكو من خلال هذا المشروع إلى توثيق علاقاتها مع أنقرة بعد تدهور العلاقة مع الاتحاد الأوروبي على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا.
وتوقفت المحادثات سابقاً بعد كارثة الزلازل التي ضربت تركيا في فبراير الماضي، تلتها انتخابات رئاسة البلاد في مايو، بحسب تصريحات بيرقدار، وهو أول اعتراف علني رفيع المستوى بتوقف المفاوضات.
ملكية بورصة الطاقة
تعود ملكية بورصة “Epias” إلى شركة توزيع الكهرباء الحكومية التركية وبورصة إسطنبول مع مساهمات من القطاع الخاص، فيما تعود ملكية بورصة إسطنبول جزئياً إلى الدولة عبر صندوق الثروة السيادية التركي “TVF”، مما يعكس مشاركة القطاعين العام والخاص في إدارة سوق الطاقة الوطنية.
ويمثل استئناف المحادثات حول مركز الغاز التركي خطوة تتجاوز الأبعاد الاقتصادية لتصل إلى صياغة توازنات جيوسياسية جديدة في سوق الطاقة العالمي، ورغم نقاط الخلاف الفنية حول “مكان التداول” إلا أن الرغبة المشتركة بين أنقرة وموسكو في خلق بديل للممرات التقليدية تظل المحرك الأقوى للمشروع.
اقرأ أيضًا: العراق يخطط لاستيراد الغاز من تركمانستان
