رغم توقع المستثمرين بنسبة تصل إلى 99% بأن الفيدرالي الأمريكي سيُبقي على أسعار الفائدة عند 5.5% في اجتماع اليوم، الأربعاء، 20 سبتمبر 2023، إلا أن القلق يتركز على تصريحات رئيس الفيدرالي، والتي قد تفاجئ الأسواق بترك الباب مفتوحًا أمام رفع إضافي للفائدة أو تأجيل أي خفض محتمل حتى نهاية النصف الأول من العام المقبل.
ويأتي هذا القلق على خلفية الواقع الاقتصادي الأمريكي، حيث تشير البيانات رغم تضاربها إلى أن أكبر اقتصاد في العالم نجح حتى الآن في تجنب الركود، كما حافظ سوق العمل على زخمه القوي وفوق التقديرات، ما يتيح للفيدرالي الاستمرار في التشديد النقدي أو إبقاء الفائدة مرتفعة للسيطرة على التضخم.
وتزيد الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط والوقود من المخاوف، حيث يقترب خام برنت بثبات نحو 100 دولار للبرميل، بينما بدأت أسعار الوقود في الولايات المتحدة تتجه للارتفاع، مما يهدد بعودة التضخم للارتفاع مجددًا.
وفي ظل هذه المعطيات، عادت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات للارتفاع، مسجلة أعلى مستوياتها خلال 16 عامًا، واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له خلال ستة أشهر مقابل مجموعة من العملات الرئيسة.
وبالتالي، فإن قرار الفيدرالي اليوم سيكون حاسمًا في تحديد اتجاه أسواق الأسهم، التي شهدت هذا العام مكاسب هي الأعلى منذ 2021، كما سيكون له الأثر الأكبر على الدولار والذهب، بعد أن أثرت قوة العملة الأمريكية سلبًا على اليورو والإسترليني وأضعفت بريق المعدن النفيس.
اقرأ أيضًا: الفيدرالي يوجه ضربته لأسعار النفط
