أخبار

    اجتماع سري بين المركزي الصيني وخبراء

    •آخر تحديث •دقيقتان
    اجتماع سري بين المركزي الصيني وخبراء

    أبدت القيادة الجديدة للبنك المركزي الصيني انفتاحًا لافتًا على معالجة التحديات الاقتصادية، وذلك في اجتماع جمع البنك بعدد من الخبراء الاقتصاديين. وقد امتد هذا الاجتماع الذي عُقد في ديسمبر 2024 نحو ثلاث ساعات، أكد خلاله نائب محافظ بنك الشعب الصيني لو لاي حرص المؤسسة على الإنصات للآراء والتعامل بواقعية مع ملف السياسة النقدية.

    نهج مغاير في الحوار

    اتسم النقاش بطابع مختلف عن الاجتماعات المماثلة التي عُقدت في السنوات الماضية؛ إذ طلب لو، الذي أُعلن تعيينه في منصبه أواخر الشهر الماضي، من الحاضرين تقديم ملاحظاتهم بصورة مسبقة، في سابقة غير معهودة.

    وقد تناول المسؤولون أزمة قطاع العقارات وتراجع السوق، وإن تجنّبوا الخوض في مسألة الانكماش المستمر في الأسعار، في حين بات الحديث العلني عن الانكماش محظورًا على كثير من المحللين الصينيين خلال العام الماضي، في مقابل حثّهم على الترويج لسردية التعافي الاقتصادي.

    وتحتل مكانة بنك الشعب الصيني أهمية خاصة في المشهد المؤسسي، إذ يُعدّ الأوثق صلةً بالمتعاملين في الأسواق من بين سائر الجهات الحكومية، نظرًا لما تخلّفه قراراته من تأثير مباشر على تدفقات رأس المال.

    ويترقّب المستثمرون من كثب آليات عمل البنك في عهد المحافظ بان غونغشنغ الذي يقود المؤسسة منذ يوليو الماضي، وسط ضغوط متصاعدة لتعزيز دعم الاقتصاد في ظل تدهور قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين والشركات. وقد كشفت بيانات الجمعة عن حجم الأزمة، حيث سجّلت الصين أول تراجع في صادراتها السنوية منذ عام 2016، جرّاء ضعف الطلب العالمي.

    توجه نحو التيسير النقدي

    يتوقع غالبية المحللين، وفق ما أوردته بلومبرغ، أن يُقدم البنك يوم الاثنين المقبل، 15 يناير 2024، على خفض سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض لأجل عام، للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي، إلى جانب ضخ سيولة إضافية في المنظومة المالية لتلبية احتياجات التمويل. كما لمّح مسؤول رفيع في البنك إلى دراسة خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما من شأنه توسيع طاقتها الإقراضية وتحفيز تدفق الائتمان.

    وفي خطوة تعكس رغبة البنك في إبراز شفافيته أمام الأسواق، أعلن عن الاجتماع في بيان رسمي صدر الأربعاء الماضي، عدّد فيه بالاسم ثمانية من الخبراء الحاضرين، مشيرًا إلى ما قدّموه من آراء واقتراحات بناءة حول تنسيق السياسات وإدارة توقعات السوق والحدّ من المخاطر المالية. ويمثّل هذا البيان المرة الثانية على الأقل خلال شهر واحد التي يكشف فيها البنك عن محادثاته مع شخصيات اقتصادية بارزة، في تناقض صريح مع نهج الغموض الذي تتبعه كثير من الجهات الحكومية الصينية الأخرى.

    قد يهمّك أيضًا: قصة تايوان والصين.. من صراع تشيانغ كاي شيك إلى أزمة الرقائق