أطلقت شركة توتال إنرجيز الفرنسية رسميًا أعمال الاستكشاف النفطي في البلوك رقم 9 قبالة السواحل الجنوبية للبنان، تمهيدًا لبدء عمليات الحفر خلال الأيام القليلة المقبلة. وتُعد الشركة المشغّل الرئيسي للرقعة البحرية بحصة تبلغ 35%، تشاركها فيها شركة إيني الإيطالية بالنسبة نفسها، بينما تمتلك قطر للطاقة حصة 30%، وفي حال تحقق اكتشاف تجاري فإنّ حصة لبنان تتراوح بين 54% و63% بعد خصم النفقات التشغيلية والاستثمارية، ما يجعله المستفيد الأكبر من أي إنتاج محتمل.
تأتي هذه التطورات بعد توقيع لبنان وإسرائيل في أكتوبر 2022 اتفاقًا تاريخيًا لترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية، أنهى سنوات من النزاع وأزال العقبة الأساسية أمام بدء أعمال التنقيب. ويقع الجزء الأكبر من البلوك 9 ضمن المياه اللبنانية، في حين يمتد جزء منه جنوب الخط الحدودي الجديد مع إسرائيل.
ويعود ملف التراخيص البحرية في لبنان إلى عام 2017، حين فاز ائتلاف يضم “توتال” و”إيني” و”نوفاتك” الروسية بحقوق التنقيب في البلوكين 4 و9، لكن انسحاب “نوفاتك” في سبتمبر الماضي وضع حصتها بيد الدولة اللبنانية، قبل أن تتدخل “قطر للطاقة” مطلع العام الحالي وتستحوذ على 30% من المشروع، ما أعاد الزخم إلى الملف وفتح الباب أمام التحضير لمرحلة الحفر.
وتُعقد آمال كبيرة على هذا المشروع، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي يعيشها لبنان منذ أكتوبر 2019، بعدما فقدت الليرة أكثر من 90% من قيمتها أمام الدولار، وتراجعت القدرة الشرائية بشكل غير مسبوق. وفي ظل غياب حلول سياسية واقتصادية واضحة، تتطلع بيروت إلى عائدات النفط والغاز لتعزيز إيرادات الدولة، وإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، وتخفيف جزء من الضغوط المالية الهائلة التي تواجهها.
وزير الاقتصاد اللبناني يسحب تصريحات أثارت استياء الكويت
