الشركات العالمية

    "أولا إنرجي" الليبية تعزز حضورها في إثيوبيا بصفقة مع "توتال"

    بقلم باسل محمود••آخر تحديث •دقيقتان
    محطة وقود توتال إنرجيز.

    وقّعت شركة "أولا إنرجي هولدينغز" الليبية اتفاقاً للاستحواذ على أصول "توتال إنرجيز" في إثيوبيا، في خطوة تعزز حضور الشركة في سوق توزيع الوقود والخدمات النفطية داخل شرق أفريقيا.

    وبموجب الاتفاق، ستستحوذ "أولا إنرجي" على نحو 120 محطة خدمة وقود، ومستودع لتخزين الوقود بسعة 13 ألف متر مكعب، إلى جانب الأنشطة التشغيلية والتجارية المرتبطة بها، بحسب بيان حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، نقلته وكالة شينخوا.

    تأتي الصفقة ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع حضورها في الأسواق الأفريقية، وتعزيز التعاون الاقتصادي داخل القارة، خاصة في قطاعات الطاقة والتوزيع والخدمات المرتبطة بالمركبات.

    تاريخ حضور "أولا إنرجي" في السوق الإثيوبية

    تُعرف "أولا إنرجي هولدينغز" سابقاً باسم "أويل ليبيا هولدينغز"، وهي شركة طاقة أفريقية عابرة للحدود مملوكة لمؤسسات استثمارية ليبية.

    تقول الشركة عبر موقعها الرسمي، إنها تعمل في أكثر من 17 دولة، ولديها شبكة تضم نحو 1350 محطة خدمة وقود، إضافة إلى أنشطة في زيوت التشحيم، والغاز المسال، والطيران، والقطاع البحري، والإمداد والتجارة، والتوزيع الصناعي والجملة.

    وللشركة تاريخ سابق في إثيوبيا، إذ تشير "أولا إنرجي" إلى أنها وسعت وجودها في أفريقيا عام 2008 عبر الاستحواذ على 5 شركات تابعة لـ"شل" في النيجر وتشاد وجيبوتي وإثيوبيا والسودان.

    وبذلك، لا تمثل الصفقة دخولاً أولياً إلى السوق الإثيوبية، بقدر ما تبدو توسيعاً لحضور قائم، وإعادة تموضع في شبكة التوزيع والخدمات اللوجستية الخاصة بالوقود.

    اطّلع على كنوز ليبيا المفقودة في هذا التقرير!

    لماذا إثيوبيا مهمة؟

    تأتي أهمية الصفقة من حجم السوق الإثيوبية نفسها، فإثيوبيا تضم نحو 135.9 مليون نسمة في 2025، وهي ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان بعد نيجيريا، كما يصفها البنك الدولي بأنها من أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة، مع نمو بلغ 9.2% في السنة المالية 2025/2024.

    وتشهد البلاد إصلاحات اقتصادية واسعة منذ يوليو 2024، شملت الانتقال إلى سعر صرف أكثر ارتباطاً بالسوق، وإزالة بعض قيود الحساب الجاري، وإدخال إطار جديد للسياسة النقدية قائم على أسعار الفائدة، بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

    لكن قطاع الوقود يظل حساساً بالنسبة إلى الاقتصاد الإثيوبي، فقد اتخذت الحكومة في يناير 2024 قراراً بحظر استيراد السيارات العاملة بالبنزين والديزل، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تقليص إنفاق البلاد من النقد الأجنبي على واردات الوقود، التي تجاوزت 6 مليارات يورو في 2023.

    ورغم توجه أديس أبابا نحو السيارات الكهربائية، فإن الطلب على الوقود سيبقى مهماً في المدى القريب، خاصة في النقل التجاري، والشحن، والقطاع الصناعي، والمناطق التي لا تزال تعتمد على المركبات التقليدية والبنية القائمة لمحطات الخدمة.

    تخارج فرنسي وتمدد ليبي في سوق أفريقية واعدة

    بالنسبة إلى "توتال إنرجيز"، تعني الصفقة التخارج من جزء من أنشطة التوزيع في إثيوبيا. وتقدم الشركة الفرنسية نفسها بوصفها شركة طاقة عالمية متكاملة تنتج وتسوق الطاقة، وتشمل أنشطتها النفط والغاز والكهرباء والمنتجات والخدمات المرتبطة بالطاقة.

    أما بالنسبة إلى ليبيا، فإن الصفقة تمنح شركة مملوكة لمؤسسات استثمارية ليبية، مساحة أوسع داخل سوق أفريقية كبيرة، وتدعم فكرة توظيف الاستثمارات الليبية في قطاعات تشغيلية خارجية، لا سيما في الطاقة والبنية التحتية والخدمات.

    وإذا اكتملت عملية الدمج التشغيلي للأصول المستحوذ عليها، فقد تعزز "أولا إنرجي" موقعها في شرق أفريقيا عبر شبكة أوسع من محطات الوقود، وقدرة تخزينية إضافية، وخدمات مرتبطة بالتوزيع والبيع المباشر.

    قد يهمّك أيضًا: استحواذ باراماونت على وارنر براذرز.. تمويل خليجي وانسحاب صيني