حذرت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” من مخاطر التخلي عن الوقود الأحفوري، وذلك رداً على تقرير وكالة الطاقة الدولية الذي توقع بلوغ الطلب على الهيدروكربونات ذروته قبل نهاية العقد الحالي.
وقال الأمين العام لـ”أوبك”، هيثم الغيص، إن التخلي عن الوقود الأحفوري “سيؤدي إلى فوضى في قطاع الطاقة على نطاق غير مسبوق، وسيترتب عليه عواقب وخيمة على الاقتصادات ومليارات الأشخاص حول العالم”.
وجاءت تصريحات أوبك في إطار ردها على توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن الطلب على الوقود الأحفوري قد يصل إلى ذروته قبل عام 2030، وقد أكدت المنظمة أن هذه التوقعات مدفوعة بالاعتبارات الأيديولوجية وتغفل التقدم التكنولوجي الذي تحققه الصناعة في تطوير حلول تقلل من الانبعاثات.
وأضافت أوبك أن هذا الافتراض يتجاهل أن الوقود الأحفوري ما يزال يشكل أكثر من 80% من مزيج الطاقة العالمي، وهو نفس المستوى الذي كان عليه قبل ثلاثين عاماً، مؤكدة على أن الوقود الأحفوري سيظل محورياً في تلبية احتياجات الطاقة خلال العقد الحالي.
أسعار النفط والطلب العالمي
يتم تداول النفط حالياً عند أعلى مستوياته في 10 أشهر، مدعوماً بخفض الإنتاج من قبل أكبر عضوين في تحالف أوبك+، السعودية وروسيا، حيث بلغت مكاسب الأسعار أكثر من 25% منذ أواخر يونيو الماضي، 2023، وسط طلب قوي على الوقود.
كما تترقب الأسواق تعافي الاقتصاد الصيني بعد تداعيات جائحة كورونا، إذ يتوقع محللون ارتفاع الطلب على الوقود الأحفوري مع نهوض بكين بالكامل. وتقدّر أوبك أن طلب الصين على النفط سيرتفع العام المقبل 2024 إلى 16.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ15.8 مليون برميل يومياً مقدّرة لهذا العام، أي بزيادة تقارب 600 ألف برميل يومياً.
وأوضحت المنظمة في تقريرها الشهري أن الطلب العالمي على النفط سينمو للعامين الحالي والمقبل بمعدل 2.4 مليون برميل و2.2 مليون برميل يومياً على التوالي، ما يعكس استمرار الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري رغم التطورات في مصادر الطاقة المتجددة.
اقرأ أيضًا: بدعم من إيران ونيجيريا..ارتفاع إنتاج أوبك في أغسطس
