أكد ثلاثة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أنَّ البيانات التي ستصدر في الفترة المقبلة هي التي ستوجه قرارهم بشأن موعد خفض أسعار الفائدة، وأوضحوا أنهم لم يروا أدلة كافية حتى الآن لبدء التيسير النقدي.
وقالت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو: “على الرغم من أنني أعتقد أنه من المناسب بالنسبة إلينا أن نتطلع إلى الأمام، ونتساءل متى ستكون تعديلات السياسة النقدية ضرورية حتى لا نضغط على الاقتصاد، فإنه من السابق لأوانه حقاً الاعتقاد بأن هذا الأمر قاب قوسين أو أدنى”.
وأضافت دالي، التي تصوّت على قرارات السياسة النقدية هذا العام: “هل أجد أدلةً متسقةً على أن التضخم آخذ في الانخفاض، أو هل أجد أي علامات مبكرة على أن سوق العمل بدأت تتعثر؟ لا شيء من هذه الأمور يدفعني حالياً إلى الاعتقاد بأن التعديل ضروري”.
الفيدرالي قلق من التضخم
تراجعت احتمالات خفض سعر الفائدة في مارس بشدة في الأيام القليلة الماضية، إذ انخفضت إلى أقل من 50% يوم الجمعة، 19 يناير 2024، وعارض مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم دالي، توقعات السوق بتخفيضات وشيكة وعميقة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وعلى الرغم من أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، منفتح على تغيير توقعاته، فإنه لا يزال يتوقع عدم الإقدام على التخفيض الأول لسعر الفائدة قبل الربع الثالث.
وكانت توقعات صناع السياسات الفصلية اعتباراً من ديسمبر 2023 تشير ضمناً إلى ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة في 2024، أو تخفيضات بنحو 75 نقطة أساس.
اقرأ أيضًا: فيتش تراهن على مواصلة الفيدرالي بيع سنداته
بيانات التضخم تحدد السياسة النقدية
يعتمد الكثير من أعضاء البنك على ما تظهره بيانات التضخم خلال الأسابيع المقبلة، ويشمل ذلك الأسبوع الجاري، عندما تصدر مقاييس التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي لشهر ديسمبر.
وقال رئيس البنك في شيكاغو أوستان غولسبي “إذا واصلنا تحقيق تقدم مفاجئ أسرع مما كان متوقعاً بشأن التضخم، فعلينا أن نأخذ ذلك في الاعتبار عند تحديد مستوى التقييد”، وأضاف أنه مع انخفاض التضخم “فمن الواضح أننا نعكف على تقييم الاستجابة”.
وتحدث صناع السياسة النقدية قبل ساعات فقط من فترة “الصمت” التي يفرضها الفيدرالي تقليدياً على مسؤوليه قبيل اجتماعاته، ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير مرة أخرى عندما يجتمع يومي 30 و31 يناير الجاري.
