تقارير الطاقة

    النفط يطرق أبواب الـ 100 دولار

    •آخر تحديث •دقيقتان
    النفط يطرق أبواب الـ 100 دولار

    واصلت أسعار النفط مسارها الصاعد، متقدمة بثبات نحو حاجز 100 دولار للبرميل، متجاوزة الضغوط الناتجة عن تباطؤ الاقتصاد الصيني ومخاوف تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا.

    اختبر خام برنت مستوى 97 دولارًا للبرميل، بينما سجل الخام الأمريكي الخفيف 95 دولارًا للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، قبل أن تستقر الأسعار حاليًا قرب مستوى 90 دولارًا. هذه المكاسب أعادت تسليط الضوء على فاعلية التخفيضات الطوعية لتحالف أوبك بلس، التي نجحت حتى الآن في وقف موجة الهبوط التي بدأت في يونيو من العام الماضي واستمرت حتى يونيو من هذا العام، وأعادت التوازن النسبي إلى السوق.

    كما تعكس هذه الارتفاعات تنامي المخاوف بشأن الإمدادات، بعد تراجع المخزونات في أكبر مركز لتخزين النفط في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عام، إلى جانب تصاعد القلق من احتمال اتساع نطاق الحرب في غزة ودخول أطراف جديدة إلى الصراع، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز وقناة السويس، وهما من أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

    وتبرز موجة الصعود الحالية أهمية تكثيف الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، وهو ما حذر منه منتجون كبار خلال السنوات الماضية. وكان وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، قد جدد هذا التحذير خلال مشاركته في مؤتمر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار FII في الرياض، مؤكدًا ضرورة استمرار الاستثمار في النفط والغاز باعتبارهما من الركائز الأساسية لتلبية احتياجات الاقتصاد العالمي، حتى في ظل تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة.

    في المقابل، كثّفت شركات تجارة النفط وصناديق التحوط رهاناتها على استمرار الاتجاه الصعودي، مع توقعات باستقرار الأسعار فوق 100 دولار للبرميل لفترة مؤقتة، ما لم يتجه تحالف أوبك بلس إلى زيادة الإنتاج أو تتعرض الأسواق لصدمة مفاجئة تعيد تقييم توقعات الطلب.

    كما ذهبت بعض البنوك الاستثمارية الأمريكية إلى سيناريو أكثر حدة، متوقعة إمكانية بلوغ الأسعار مستوى 150 دولارًا للبرميل في حال توسعت الحرب في غزة وتطورت إلى مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وهو احتمال من شأنه أن يعيد رسم خريطة المخاطر في سوق الطاقة العالمية.

    تجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير صدر في 28 أكتوبر 2028، وأن البيانات الواردة فيه قابلة للتغير باستمرار تبعًا لتطورات الأسواق والأحداث الجيوسياسية.

    اقرأ أيضًا: الحرب الكبرى تضع أسعار النفط أمام رالي ارتفاعات جديد