اقتصاد كلي

    أسواق العالم تتراقص على لحن الخسائر بالربع الثالث 2023

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    أسواق العالم تتراقص على لحن الخسائر بالربع الثالث 2023

    طوى الربع الثالث من هذا العام صفحاته بعد ثلاثة أشهر اتسمت بتقلبات حادة اجتاحت مختلف الأسواق العالمية، من الأسهم والسندات إلى الطاقة والعملات، فقد كانت فترة غلب عليها التشاؤم وتراجعت خلالها شهية المخاطرة، فانقلبت مؤشرات البورصات رأسًا على عقب، ما يطرح سؤالًا جوهريًا: ماذا حدث؟

    بقيت أسعار الفائدة وتحركات الاحتياطي الفيدرالي البوصلة التي توجه قرارات المستثمرين؛ إذ أدى رفع الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا إلى أعلى مستوياتها خلال عقدين إلى إبطاء تعافي الأسواق. كما أن إبقاء الباب مفتوحًا أمام زيادة إضافية أدخل وول ستريت في موجة خسائر دفعت مؤشراته إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بالتوازي مع صعود عوائد السندات إلى أعلى مستوى في 16 عامًا، وارتفاع مؤشر الدولار للأسبوع الحادي عشر على التوالي، ما ضغط على الذهب الذي تراجع بنحو 3%.

    وفي آسيا وأوروبا لم يكن المشهد أفضل حالًا؛ فالأزمة العقارية وضعف النمو الاقتصادي وجّها ضربات متتالية للأسهم الصينية، ليتراجع هونغ كونغ بأكثر من 8% مسجلًا خسائر للربع الثاني على التوالي. أما في أوروبا، فقد خيّم شبح الركود على معنويات المستثمرين بعد فشل ألمانيا في تحقيق نمو اقتصادي واستمرار التراجع الحاد في صادراتها.

    في المقابل، ترافقت موجة الخسائر في البورصات مع مكاسب قوية لأسعار النفط، إذ سجل خام برنت أول ارتفاع ربع سنوي في خمسة فصول، كما حقق الخام الأمريكي الخفيف أول مكاسب فصلية في ثلاثة فصول، وكانت هذه الزيادات هي الأعلى منذ مارس من العام الماضي.

    أما في المنطقة العربية، فقد تحركت الأسواق على إيقاع البورصات العالمية، فاكتست معظمها باللون الأحمر، فيما سجل عدد محدود أداءً إيجابيًا، في مقدمته أسواق الإمارات التي تصدرت من حيث قيمة الأرباح، إلى جانب مصر التي حققت مؤشراتها أعلى نسبة ارتفاع خلال الفترة.

    أسواق الأسهم في 2023.. صمود رغم التحديات