اقتصادات عالمية

    أسواق الأسهم في 2023.. صمود رغم التحديات

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    أسواق الأسهم في 2023.. صمود رغم التحديات

    شارف عام 2023 على نهايته بعد أن حمل في طياته سلسلة من التحديات العاصفة بالاقتصاد العالمي، واجهت خلالها الأسواق الدولية موجات حادة من التقلبات التي لم تحل دون حصد أسواق الأسهم مكاسب قوية، تصدرتها “وول ستريت” التي تقترب مؤشراتها الثلاثة من تسجيل أفضل أداء سنوي لها منذ ثلاثة أعوام، مدفوعة بقطاع التكنولوجيا الذي قاد مؤشر “ناسداك” نحو قفزة تاريخية غير مسبوقة في السوق الأمريكية.

    محركات الصعود في 2023

    جاء انتعاش الأسواق مدعوماً ببوادر إنهاء سياسة رفع الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وذلك مع انحسار الموجة التضخمية التي أججتها الأزمة الأوكرانية العام الماضي.

    ومع تراجع الضغوط التضخمية وتزايد الرهانات على خفض الفائدة، تكبد الدولار الأمريكي خسائر حادة دفعته إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر؛ مما أفسح المجال لتألق الذهب الذي استقر قرب مستويات تاريخية، وانتعاش العملات المشفرة التي بلغت مكاسبها نحو 900 مليار دولار منذ مطلع العام.

    هل طُويت صفحة الأزمات العالمية؟

    الإجابة القاطعة هي “لا”؛ إذ لا بد للاقتصاد العالمي من سداد ضريبة مستويات الفائدة المرتفعة حالياً، وسط توقعات بدخول اقتصادات كبرى -كأمريكا وألمانيا ومنطقة اليورو واليابان- في فخ الركود، لا سيما مع ضعف الطلب العالمي على السلع الأساسية.

    تُضاف إلى ذلك الحرب على غزة وما تلاها من هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، كأحدث التحديات التي تواجه العالم؛ حيث اضطرت نحو 200 سفينة شحن حتى الآن لتغيير مسارها نحو “رأس الرجاء الصالح”، ما رفع تكاليف التجارة وهدد باضطراب سلاسل التوريد، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية للواجهة مجدداً، ويجبر البنوك المركزية على التأني في اتخاذ قرار خفض الفائدة.

    وعلى جبهة أخرى، لا تزال الحرب في أوكرانيا قائمة وتطوراتها مفتوحة على كافة الاحتمالات، خاصة في ظل التصدعات المتزايدة في العلاقات الدولية، والتي أفرزت تحالفات وتكتلات غير تقليدية.

    اقرأ أيضًا: كيف يعمل سوق الأسهم؟