أخبار

    النزاعات الإقليمية تشعل أسواق الأسهم والاقتصادات الدولية

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    النزاعات الإقليمية تشعل أسواق الأسهم والاقتصادات الدولية

    ما إن أشعلت الحرب في أوكرانيا موجة تضخم دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية في معظم اقتصادات العالم، حتى سارعت البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة متلاحقة، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة عقود، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية.

    غير أن هذه الإجراءات، التي لم تحقق هدفها بالكامل حتى الآن، انعكست سلبًا على بيئة الأعمال في العديد من الدول، إذ ارتفعت تكاليف التمويل إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى موجة خسائر حادة في أسواق الأسهم خلال العام الماضي، 2022، كانت الأعنف منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

    كما باتت الفائدة المرتفعة تهدد قدرة عدد كبير من الاقتصادات على تجنب الركود، حيث تشير معظم التوقعات إلى أن اقتصادات منطقة اليورو والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تواجه احتمالات انكماش خلال عام 2024. وفي المقابل، يُرجح أن يتمكن اقتصاد الولايات المتحدة من الصمود نسبيًا بدعم من قوة النشاط الاقتصادي واستمرار متانة سوق العمل، أما الصين -التي يعول عليها كمحرك رئيسي للنمو العالمي- فما تزال تعاني ضعف الطلبين المحلي والخارجي، إلى جانب أزمة عقارية تضغط على اقتصادها وتستدعي تدخلًا حكوميًا واسعًا.

    وبين قرارات السياسة النقدية واستمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط نتيجة حرب غزة، أصبح المستهلك الحلقة الأضعف؛ إذ استنزف التضخم دخول الأفراد في معظم دول العالم، وتراجعت فرص التوظيف، كما تقلصت القدرة على الاقتراض.

    ورغم أن أسواق الأسهم تمكنت خلال العام الجاري، 2023، من تقليص جزء من خسائرها، وحققت مكاسب ملحوظة، خصوصًا في وول ستريت التي سجلت ارتفاعات لسبعة أشهر متتالية، فإن موجة جني أرباح واسعة بدأت منذ يوليو الماضي دفعت مؤشر S&P 500 إلى الدخول في مرحلة تصحيح بعد تراجعه بأكثر من 10%. وقد تفاقمت الضغوط مع اندلاع الحرب في غزة، التي رفعت مخاطر حدوث صدمة جديدة في أسواق الطاقة، قد تعيد إشعال التضخم في وقت لا تزال فيه البنوك المركزية تكافح للسيطرة عليه.

    من الأفضل الأسهم أم السندات؟