الذهب والفضة

    أسعار الذهب تركب موجة المكاسب وتحلق في 2023

    •آخر تحديث •دقيقتان
    أسعار الذهب تركب موجة المكاسب وتحلق في 2023

    واصلت أسعار الذهب حصد مكاسبها متجهةً لتسجيل أفضل أداء سنوي لها في 3 أعوام بمكاسب تخطت الـ 240 دولار للأونصة، رغم التقلبات العنيفة التي تعرضت لها منذ بداية العام الجاري، مدفوعةً بتراجع الدولار، وتزايد مخاوف التضخم، والإقبال من البنوك المركزية. في هذا التقرير، نلقي الضوء على العوامل التي تدفع بالذهب للأعلى، فضلاً عن التحذيرات المحتملة بشأن المستقبل.

    العوامل التي ساعدت على ارتفاع أسعار الذهب

    تلقَّت أسعار المعدن الأصفر دعمًا قويًا من 3 عوامل رئيسة، جاء في مقدمتها الخسائر القوية للدولار، مع تزايد احتمالية تراجع معدلات التضخم وما يتبعها من اعتماد الفيدرالي سياسة تدريجية لخفض أسعار الفائدة.

    كما استفاد الذهب من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، فمع استمرار الصراعات في أوكرانيا والتوتّرات في تايوان وعدم استقرار الشرق الأوسط، يندفع المزاج العالمي نحو المعدن الأصفر باعتباره أحد الملاذات الآمنة الذي يزدهر تقليدياً في أوقات الاضطرابات.

    ثالث العوامل يتمثل في الإقبال الكبير على شراء الذهب من جانب البنوك المركزية، والذي من شأنه أن يوفِّر دعماً قوياً لأسعار المعدن النفيس؛ فخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ارتفعت احتياطيات البنوك المركزية من الذهب بنحو 800 طن، مدفوعةً بشكل أساسي بمشتريات الصين وبولندا وسنغافورة، بالإضافة إلى عمليات الشراء غير المعلن عنها، وتجاوزت هذه الوتيرة المستوى المسجل في الفترة نفسها من السنة الماضية، التي شهدت طلباً قياسياً على مدار العام بأكمله، بحسب مجلس الذهب العالمي.

    اقرأ المزيد: أسعار الذهب تترقب تحركات الفيدرالي

    تحذيرات من ركود الذهب

    على الجانب الآخر، هناك تحذيرات من توقف الأسعار عن الارتفاع بسبب عدة عوامل، أبرزها عودة الدولار للارتفاع في حال جاءت البيانات الاقتصادية قوية أو تراجعت التوترات الجيوسياسية، إذ إنّ هذه السيناريوهات قد تضغط مجددًا على أسعار الذهب. بالإضافة إلى ذلك، هناك قلق من عمليات جني الأرباح بعد عام مميز، ما قد يدفع المستثمرين إلى بيع الذهب، مما يؤدي إلى تصحيحات مؤقتة في الأسعار.

    وفي هذا السياق، نصحت “سي بي تي ماركتس” المستثمرين بمراقبة ثلاثة عوامل خلال 2024، هي: توجه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، واتجاهات التضخم، وتصاعد أو هدوء الأحداث الجيوسياسية.

    كما توقَّعت المؤسسة أن يتراجع سعر الذهب إلى 1975 دولارًا للأونصة بنهاية الربع الأول، ثم يرتفع إلى 2000 دولار مع نهاية الربع الثاني. وبعد ذلك، يُتوقع أن يصل إلى ذروته عند 2050 دولارًا في الربع الثالث، ليختتم الربع الرابع عند 2100 دولار للأونصة.

    اطّلع على أحدث مستجدات الذهب في 2025: صعود مستمر تحت ضغط الجيوسياسية والفائدة