تدرس شركة أرامكو السعودية إمكانية تقديم عرض للاستحواذ على أصول شركة شل في باكستان، بما يشمل شركة شل باكستان المحدودة المدرجة في بورصة كراتشي، والتي تبلغ قيمتها السوقية نحو 123 مليون دولار، وقد يمثل هذا التحرك أول خطوة فعلية لشركة النفط الخليجية العملاقة نحو السوق الباكستانية.
وتُعد شركة شل من أقدم الشركات متعددة الجنسيات العاملة في باكستان، حيث تدير أكثر من 600 محطة وقود في البلاد وتعمل هناك منذ حوالي 75 عاماً، وتشمل أنشطتها أعمالاً في مجال مواد التشحيم بالإضافة إلى شبكة البيع بالتجزئة.
وفقاً لوكالة بلومبرغ، لا يوجد تأكيد على أن المفاوضات ستؤدي إلى صفقة فعلية، ومن الممكن أن يظهر مشترون آخرون. وأشار ممثل شل إلى أن الشركة تشهد اهتماماً قوياً من المشترين المحليين والدوليين، موضحاً أن أي عملية بيع ستخضع للقوانين واللوائح التنظيمية المعمول بها، فيما لم يرد متحدث باسم أرامكو على الاستفسارات.
خروج شل من باكستان ضمن استراتيجية إعادة الهيكلة
في يونيو الماضي، أعلنت شل عن خطتها للخروج من باكستان وبيع حصتها البالغة 77.4% في شركة شل باكستان، بالإضافة إلى ملكيتها بنسبة 26% في شركة خطوط الأنابيب الباكستانية العربية، وهي شبكة خطوط أنابيب تدعمها الدولة. ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية الشركة العالمية بقيادة الرئيس التنفيذي وائل صوان لتعظيم العائدات للمساهمين وتقليص الأعمال غير المربحة.
كما كشفت شركتان محليتان، هما باكستان ريفاينري المحدودة وإير لينك كوميونيكيشنز المحدودة، في يوليو الماضي أنهما تدرسان الاستحواذ على شل باكستان بشكل مشترك.
تحديات اقتصادية تواجه باكستان
يشكل انسحاب شل انتكاسة للاقتصاد الباكستاني الذي يعاني من اضطرابات مالية، بما في ذلك تراجع قيمة العملة الوطنية. وشهدت البلاد في السنوات الأخيرة خروج العديد من الشركات متعددة الجنسيات، مثل شركة بوما إنيرجي في 2021 وشركة تريلا للنقل بالشاحنات في أبريل الماضي.
في هذا السياق، وجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بضرورة دراسة زيادة الدعم والاستثمار في باكستان. وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن الصندوق السعودي للتنمية يدرس رفع ودائعه لدى البنك المركزي الباكستاني من 3 إلى 5 مليارات دولار، إلى جانب خطة لزيادة الاستثمارات السعودية في باكستان إلى 10 مليارات دولار.
خطط أرامكو التوسعية في آسيا
تجري أرامكو مناقشات مع الحكومة الباكستانية بشأن مشروع مصفاة بقيمة 10 مليارات دولار، وفق تصريحات وزير الطاقة الباكستاني محمد علي في يوليو.
وشهدت الشركة مؤخراً سلسلة استثمارات دولية، بما في ذلك شراء 10% من شركة رونغ شينغ للبتروكيماويات الصينية بقيمة 3.2 مليار دولار في مارس، والاستحواذ على حصة في ميد أوشن إنيرجي مقابل 500 مليون دولار، وهو أول استثمار لها في الغاز الطبيعي المسال.
كما أعلنت أرامكو عن محادثات للاستحواذ على 10% من شركة شاندونغ يولونغ للبتروكيماويات الصينية، التي تبني مجمعاً بطاقة إنتاجية تبلغ 400 ألف برميل يومياً.
أكوا باور والسعودية للكهرباء توقعان عقوداً بقيمة 3.9 مليار دولار
